تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يَنْصُرُهُ وَقَدِمَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الطَّائِفِ وَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَوَقَعَتْ فِتْنَةٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ع الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ . ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَ النَّبِيُّ ع الْكَعْبَةَ وَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ مَنْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعِّرَى وَتَنَاوَلَ فَرْثاً وَدَماً وَأَلْقَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَجَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَقَدْ سَلَّ سَيْفَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ جَعَلُوا يَنْهَضُونَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَامَ أَحَدٌ جَلَّلْتُهُ بِسَيْفِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي مَنِ الْفَاعِلُ بِكَ هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَخَذَ أَبُو طَالِبٍ فَرْثاً وَدَماً وَأَلْقَى عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَاتٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ عَبِيدَهُ أَنْ يُلْقُوا السِّلَا « 1 » عَنْ ظَهْرِهِ وَيَغْسِلُوهُ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَيَمُرُّوا عَلَى أَسْبِلَةِ الْقَوْمِ بِذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ فَاطِمَةَ ع أَمَاطَتْهُ « 2 » ثُمَّ أَوْسَعَتْهُمْ شَتْماً وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ع قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا سَمَّى النَّبِيُّ ع يَوْمَئِذٍ أَحَداً إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أُخِذَ رِجْلُهُ تُجَرُّ إِلَى الْقَلِيبِ « 3 » مَقْتُولًا إِلَّا أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ مُنْتَفِخاً فِي دِرْعِهِ فَتَزَايَلَ مِنْ جَرِّهِ فَأَقَرُّوهُ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الْحَجَرَ . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَفَ النَّبِيُّ ع عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ بِئْسَ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ كَذَّبْتُمُونِي وَصَدَّقَنِي النَّاسُ وَأَخْرَجْتُمُونِي وَآوَانِي النَّاسُ وَقَاتَلْتُمُونِي وَنَصَرَنِي النَّاسُ ثُمَّ قَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقّاً فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ . فَقَالَ حَسَّانُ
يُنَادِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا * قَذَفْنَاهُمْ كَمِئلَبٍ فِي الْقَلِيبِ « 4 » أَ لَمْ تَجِدُوا حَدِيثِي كَانَ حَقّاً * وَأَمْرُ اللَّهِ يَأْخُذُ بِالْقُلُوبِ
. الطبري والبلاذري والضحاك قال لما رأت قريش حمية قومه وذب عمه أبو طالب عنه جاءوا إليه وقالوا جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة عمارة بن الوليد ندفعه
هامش
( 1 ) السلا : جلدة فيها الولد من الناس والمواشي . ( 2 ) أي نحته وابعدته . ( 3 ) القليب : البئر القديمة . ( 4 ) المئلب كمنبر : المسرع ( ق ) .