الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ؛ أمر بدوحات فقُمِمْنَ ، ثمَّ قال :
« كأنِّي قد دُعيتُ فأجبتُ ، إنِّي تركتُ فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيَّ الحوض »
، ثمَّ قال : « إنَّ الله مولاي ، وأنا وليُّ كلِّ مؤمن » ، ثمَّ أخذ بيد عليٍّ فقال : « مَن كنت وَليَّه ، فهذا وليُّه ، اللّهمَّ والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه » . فقلتُ لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحدٌ إلَاّ رآه بعينيه وسمعه بأذنيه « 1 » .
وأخرجه الحاكم « 2 » ، وابن أبي عاصم « 3 » ، والطبراني « 4 » .
وصححه الحاكم « 5 » ، والذهبي « 6 » .
وعن أبي الطفيل ، قال : « جمع علي ( رضي الله عنه ) الناس في الرحبة ، ثمَّ قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع ؛ لمَّا قام ، فقام ثلاثون من الناس
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 71 - 72 ، المكتبة العصرية .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 109 ، دار المعرفة - بيروت .
( 3 ) كتاب السنّة : 630 ، المكتب الإسلامي - بيروت .
( 4 ) المعجم الكبير : 5 / 166 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 5 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 109 ، دار المعرفة - بيروت .
( 6 ) حكاه عنه في البداية والنهاية : 5 / 228 - 229 ، مؤسسة التاريخ العربي . .