والحديث - مضافًا إلى اعتباره عند جمع من علمائهم - له طرقٌ عديدة يُقوّي بعضها بعضًا . وقد صحّحه الحاكم « 1 » ، وكذا ابن حجر الهيتمي « 2 » ، وحسَّنَهُ السيوطي « 3 » ، وأشار المنّاوي إلى كثرة طرقه « 4 » .
وعقد السخاوي في كتابه بابًا أسماه باب الأمان ببقائهم والنّجاة في اقتفائهم « 5 » ؛ ممَّا يدل على ثبوت الحديث عنده ، وكذا فعل السمهودي ، حيث عقد في كتابه بابًا أسماه « ذكر أنّهم أمان الأ مَّة وأنّهم كسفينة نوح عليه الصلاة والسلام من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق « 6 » . .
فتحصّل أنَّ حديث الأمان مُعتَبرٌ صحيحٌ ، وله طرق مُتعدِّدة .
ودلالة الحديث واضحة في إيجاب التمسُّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
قال المنّاوي : « شَبَّهَهُم بنجوم السماء ، وهي التي يقع بها الاهتداء وهي الطوالع والغوارب والسيارات والثابتات ، فكذلك بهم الاقتداء وبهم الأمان من الهلاك « 7 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 488 و 3 / 149 ، دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) ( 2 ) الصواعق المحرقة : 351 ، دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) ( 3 ) الجامع الصغير : 2 / 680 ، دار الكتب العلمية - بيروت .
( 4 ) ( 4 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير : 6 / 386 ، دار الكتب العلمية - بيروت .
( 5 ) ( 5 ) استجلاب ارتقاء الغرف : 2 / 477 ، دار البشائر الإسلامية - بيروت .
( 6 ) ( 6 ) جواهر العقدين : 259 ، دار الكتب العلمية - بيروت .
( 7 ) ( 7 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير : 6 / 386 ، دار الكتب العلمية - بيروت . .