إسناده صحيح « 1 » ، وحسّنه السيوطي « 2 » .
والحديث نص على أنَّ خلفاء النبي اثنا عشر ، وهو يوافق معتقد الشيعة الإماميَّة في الخلفاء الاثني عشر من أهل البيت ، أوّلهم عليٌّ ، وآخرهم المهدي .
أمَّا علماء أهل السنّة ففي حيرة من أمرهم ، إذ لم يجدوا للحديث تفسيرًا ينسجم مع رؤيتهم العقديَّة والتاريخيَّة . . فهم إنْ قالوا هم الخلفاء الأربعة ؛ لم يبلغ العدد اثني عشر ، وإن أدخلوا فيهم الخلفاء الأمويِّين أو العباسيِّين ؛ تعدَّوا العَددَ المُفترَض . . لذا اعتمدوا الظنون والتخمينات ، التي لَمْ تُغنِهم شيئًا ، وأعجب شيء قالوه في ذلك : إدخال بعضهم لمعاوية بن أبي سفيان وولده يزيد بن معاوية في عداد الخلفاء الاثني عشر « 3 » ، بالرغم من كلِّ ما سجَّله التاريخ الصحيح عن معاوية وابنه يزيد ، ممَّا يُسقط العدالة ، بل وربَّما الإسلام ، فضلًا عن استحقاق خلافة رسول الله وإمامة المسلمين « 4 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بتحقيق أحمد محمد شاكر : 4 / 62 ، 28 دار الحديث - القاهرة .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 17 ، دار المعرفة - بيروت .
( 3 ) كالحافظ ابن حجر العسقلاني في « فتح الباري » 13 / 184 ، دار المعرفة - بيروت ، وانظر « تاريخ الخلفاء » للسيوطي : 15 ، دار الكتاب العربي .
( 4 ) انظُر : النصائح الكافية لمن تولّى معاوية لابن عقيل ، وحاشية السقّاف على دفع شُبَه التشبيه لابن الجوزي : 236 - 241 ، والرد على المتعصِّب العنيد المانع من ذم يزيد لابن الجوزي ، وترجمة يزيد في تاريخ الخلفاء : 182 - 186 . .