المقدمة
إنّ لقضيّة تصحيح أسانيد الأحاديث أهميّة واسعة ومصيريّة في الأوساط العلميّة ، وكانت محلّ البحث بين العلماء منذ زمن بعيد ، وقد دوّنت في علم الرجال والحديث كتب كثيرة ، وصرف العلماء أعمارهم في تبيين وتأسيس القواعد والقوانين التي لابدّ أن تتّبع في إثبات صحّة السند ؛ لأنّه لا يمكن الاعتماد على حديث ما إلّا من خلال أمرين :
الأوّل : تواتر الحديث والقطع بصدوره .
الثاني : تصحيح السند وكون رواته ثقات .
وبما أنّ الأحاديث المتواترة قليلة ويسيرة جدّاً ، فإنّ الدور الأكبر والأساس يكون للأحاديث الصحيحة .
وكُلّما ابتعدنا عن عصر النصّ ازداد الغموض فتزداد