لها - أنا من بين نسائه - : خصّك رسول الله - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - بالسرّ من بيننا ، ثُمّ تبكين ! فلمّا قام رسول الله - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - سألتها : عمّا سارّك ؟
قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله - صلّى الله عليه
[ وآله ] وسلّم - سرّه .
فلمّا توفّي ، قلت لها : عزمت عليك - بما لي عليك من الحق - لمّا أخبرتني !
قالت : أمّا الآن فنعم ، فأخبرتني ، قالت : « أمّا حين سارّني في الأمر الأوّل ، فإنّه أخبرني أنّ جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كُلّ سنة مرّة ، وإنّه قد عارضني به العام مرّتين ، ولا أرى الأجل إلّا قد اقترب ، فاتّقي الله واصبري ، فإنّي نعم السلف أنا لك .
قلت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلمّا رأى جزعي سارّني الثانية ، قال : ( فذكر الحديث ) [ فضحكت ضحكي الذي رأيت ] .
والسياق للبخاري في رواية بعد قولها : « فإذا هي تضحك » : « فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن » .
فضائل أهل البيت ( ع ) في صحيحة الألباني — صفحة 103
مساهمون: لؤى منصوري
ص١٠٣