كلمة المجمع
إنّ تراث أهل البيت عليهم السلام الذي اختزنته مدرستهم وحفظه من الضياع أتباعهم يعبّر عن مدرسة جامعة لشتى فروع المعرفة الإسلامية . وقد استطاعت هذه المدرسة أن تربّي النفوس المستعدة للاغتراف من هذا المَعين ، وتقدّم للأُمّة الإسلامية كبار العلماء المحتذين لخُطى أهلالبيت عليهم السلام الرسالية ، مستوعبين إثارات وأسئلة شتى المذاهب والاتجاهات الفكرية من داخل الحاضرة الإسلامية وخارجها ، مقدّمين لها أمتن الأجوبة والحلول على مدى القرون المتتالية .
وقد بادر المجمع العالمي لأهلالبيت عليهم السلام - منطلقاً من مسؤولياته التي أخذها على عاتقه للدفاع عن حريم الرسالة وحقائقها التي ضبّب عليها أرباب الفرق والمذاهب وأصحاب الاتجاهات المناوئة للإسلام ، مقتفياً خطى أهلالبيت عليهم السلام وأتباع مدرستهمالرشيدة التي حرصت فيالرد على التحديات المستمرة ، وحاولت أن تبقى على الدوام في خطّ المواجهة وبالمستوى المطلوب في كلّ عصر .
إنّ التجارب التي تختزنها كتب علماء مدرسة أهلالبيت عليهم السلام في هذا المضمار فريدة في نوعها ؛ لأنّها ذات رصيد علمي يحتكم إلى العقل والبرهان ويتجنّب الهوى والتعصب المذموم ، ويخاطب العلماء والمفكّرين من ذوي الاختصاص خطاباً يستسيغه العقل وتتقبّله الفطرة السليمة .