كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ « 1 » .
ونجد خوارق الإعجاز والبلاغة تتجلّى في الآية آنفة الذكر ، إذ جمعت عناصر التحوّل التاريخي الثلاثة : وهي الرسالة والرسول والناس ، وكذلك الهدف والغاية من نزول الهداية الإلهيّة إلى بني البشر ، ألا وهي انتشال الناس من وهدات الضياع والذلّ والاستعباد إلى سموّ المجتمع العابد للَّهتعالى :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ .
وعلى مدى التاريخ كله كانت العلاقة بين الإمامة والأُمّة طاعةً أو معصيةً ، هي التي رسمت مسيرة حركة التاريخ ، وبالتالي شُيّدت عليها كلّ صروح الحضارة الإنسانية التي عرفها البشر .
ومن أسفٍ أن لا تحظى مآسي أُمّة الإسلام التي عصفت بها منذ قرون طويلة ، بدراسة تحليلية وفق السُنن التاريخية التي أكَّد القرآن الكريم على استنطاقها واستخلاص الدروس منها ، وصولًا إلى يوم الخلاص لاستنقاذ أُمّة الإسلام ممّا هي فيه .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 1 .