حكمت العالم لقرون متطاولة من الأندلس غرباً إلى حدود الصين شرقاً ؟
أليس من خلل التوازن بمكان ألّايكافئ نتاج الفكر الاجتماعي للحضارة الإسلامية برمّتها ، ولو بعضاً من عطاء النبوّة الذي استمرّ لثلاثة وعشرين عاماً ، وعطاء القرآن العظيم الذي ما زال بين ظهرانيها حتّى هذا اليوم .
ولأنّ رسالة الإسلام هي الرسالة السماوية الخاتمة التي لم تحدّد بزمان ومكان نزلت على رسول اللَّه للناس كافّة وهم مادة التغيير ، فقد اختصّ القرآن العظيم بالكثير من السُنن والضوابط ، التي تحكم وتنظّم المجتمع الإسلامي والإنساني عموماً ، وأكَّد على السُنن والضوابط في الساحة التاريخية وإمكانية استنطاقها لاستجلاء الدروس والعِبر ، صيانةً للمجتمع الإنساني والإسلامي من التفكك والانهيار .
قال تعالى : وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذَا ا لْقُرْآنِ مِن كُلّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ « 1 » .
أنزل اللَّه تعالى قرآنه العظيم على الرسول الأمين محمّد صلى الله عليه وآله كتاب هداية ومنهج حياة ليخرج الناس كافّة من الظلمات إلى النور .
يقول عزّ من قائل في مطلع سورة إبراهيم عليه السلام :
هامش
( 1 ) الزمر : 27 .