ثُمَّ أقبَلَتِ السَّحابَةُ الحادِيَةَ « 1 » عَشرَةَ ، فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، هذِهِ سَحابَةٌ بَعَثَهَا اللَّهُ عز وجل لَكُم ، فَاشكُرُوا اللَّهَ عَلى تَفَضُّلِهِ عَلَيكُم ، وقوموا إلى مَقارِّكُم ومَنازِلِكُم ؛ فَإِنَّها مُسامِتَةٌ « 2 » لَكُم ولِرُؤوسِكُم ، مُمسِكَةٌ عَنكُم ، إلى أن تَدخُلوا إلى مَقارِّكُم ، ثُمَّ يَأتيكُم مِنَ الخَيرِ ما يَليقُ بِكَرَمِ اللَّهِ تَعالى وجَلالِهِ .
ونَزَلَ مِنَ « 3 » المِنبَرِ وَانصَرَفَ النّاسُ ، فَما زالَتِ السَّحابَةُ مُمسِكَةً إلى أن قَرُبوا مِن مَنازِلِهِم ، ثُمَّ جاءَت بِوابِلِ المَطَرِ ، فَمَلَأَتِ الأَودِيَةَ وَالحِياضَ وَالغُدرانَ وَالفَلَواتِ ، فَجَعَلَ النّاسُ يَقولونَ : هَنيئاً لِوَلَدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَراماتُ اللَّهِ عز وجل ! « 4 »
886 . دلائل الإمامة عن القاسم بن العلاء : كَتَبتُ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ثَلاثَةَ كُتُبٍ في حَوائِجَ لي ، وأعلَمتُهُ أنَّني رَجُلٌ قَد كَبِرَ سِنّي ، وأنَّهُ لا وَلَدَ لي ، فَأَجابَني عَنِ الحَوائِجِ ولَم يُجِبني عَنِ الوَلَدِ بِشَيءٍ .
فَكَتَبتُ إلَيهِ فِي الرّابِعَةِ كِتاباً وسَأَلتُهُ أن يَدعُوَ اللَّهَ لي أن يَرزُقَني وَلَداً ، فَأَجابَني وكَتَبَ بِحَوائِجي ، فَكَتَبَ : اللَّهُمَّ ارزُقهُ وَلَداً ذَكَراً تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَاجعَل هذَا الحَملَ الَّذي لَهُ وارِثاً ، فَوَرَدَ الكِتابُ وأنَا لا أعلَمُ أنَّ لي حَملًا ، فَدَخَلتُ إلى جارِيَتي ، فَسَأَلتُها عَن ذلِكَ ، فَأَخبَرَتني أنَّ عِلَّتَها قَدِ ارتَفَعَت فَوَلَدَت غُلاماً . « 5 »
راجع :
ص 471 - 533 ( من دعا له الإمام عليّ عليه السلام - إلى - من دعا له الإمام المهدي عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « سحابة حادية عشر » ، وما أثبتناه من دلائل الإمامة .
( 2 ) . في المصدر : « مسامة » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . في المصدر : « على » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 168 ح 1 ، دلائل الإمامة : ص 376 ح 340 كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار ، الثاقب في المناقب : ص 467 ح 394 عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار وكلاهما نحوه وكلّها عن الإمام العسكري عن أبيه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج 49 ص 180 ح 16 .
( 5 ) . دلائل الإمامة : ص 525 ح 496 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 303 ح 19 .