881 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ لا يَكِلُنا إلى أنفُسِنا ، ولَو وَكَلَنا إلى أنفُسِنا لَكُنّا كَعُرضِ النّاسِ ، ونَحنُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عز وجل :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 1 » . « 2 »
882 . الكافي عن الكناسي عن الإمام الصادق عليه السلام : خَرَجَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في بَعضِ عُمَرِهِ « 3 » ، ومَعَهُ رَجُلٌ مِن وُلدِ الزُّبَيرِ كانَ يَقولُ بِإِمامَتِهِ ، فَنَزَلوا في مَنهَلٍ « 4 » مِن تِلكَ المَناهِلِ ، تَحتَ نَخلٍ يابِسٍ ، قَد يَبِسَ مِنَ العَطَشِ ، فَفُرِشَ لِلحَسَنِ عليه السلام تَحتَ نَخلَةٍ وفُرِشَ لِلزُّبَيرِيِّ بِحِذاهُ تَحتَ نَخلَةٍ أخرى ، فَقالَ الزُّبَيرِيُّ - ورَفَعَ رَأسَهُ - : لَو كانَ فِي هذَا النَّخلِ رُطَبٌ لَأَكَلنا مِنهُ .
فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : وإنَّكَ لَتَشتَهِي الرُّطَبَ ؟ فَقالَ الزُّبَيرِيُّ : نَعَم ، قالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَدَعا بِكَلامٍ لَم أفهَمهُ ، فَاخضَرَّتِ النَّخلَةُ ، ثُمَّ صارَت إلى حالِها فَأَورَقَت وحَمَلَت رُطَباً ، فَقالَ الجَمّالُ الَّذِي اكتَرَوا مِنهُ : سِحرٌ وَاللَّهِ !
فَقالَ الحَسَنُ عليه السلام : وَيلَكَ ! لَيسَ بِسِحرٍ ، ولكِن دَعوَةُ ابنِ نَبِيٍّ مُستَجابَةٌ ، قالَ :
فَصَعِدوا إلَى النَّخلَةِ ، فَصَرَموا ما كانَ فيهِ ، فَكَفاهُم . « 5 »
883 . المناقب لابن شهرآشوب عن إسحاق وإسماعيل ويونس بني عمّار : إنَّهُ استَحالَ وَجهُ يونُسَ إلَى البَياضِ ، فَنَظَرَ الصّادِقُ إلى جَبهَتِهِ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ،
هامش
( 1 ) . غافر : 60 .
( 2 ) . بصائر الدرجات : ص 466 ح 8 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 532 ح 16 كلاهما عن محمّد بن النعمان ، بحار الأنوار : ج 24 ص 310 ح 14 .
( 3 ) . العُمرَةُ في الحجِّ معروفة ، والجمع العُمَر ( لسان العرب : ج 4 ص 604 « عمر » ) .
( 4 ) . المَنْهَل : المورد ، وهو عين ماء ترده الإبل في المرعى ، وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طريقالسُّفّار : مناهل ؛ لأنّ فيها ماء ( الصحاح : ج 5 ص 1837 « نهل » ) .
( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 462 ح 4 ، بصائر الدرجات : ص 256 ح 10 ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 571 ح 1 كلّها عن الكناسي ، دلائل الإمامة : ص 186 ح 105 عن محمّد الكناني وفيه « خرج الحسين بن عليّ عليه السلام . . . » ، بحار الأنوار : ج 43 ص 323 ح 1 .