الدعاء في القرآن والحديث
استُعمل الدعاء في القرآن والحديث بمعانٍ متنوّعة تنظر إلى مفهومه اللغويّ .
وتُستعمَل هذه الكلمة بعامّة فيما يخصّ اللَّه تعالى تارةً ، وما يخصّ الإنسان تارة أخرى . ودعاء اللَّه نوعان :
أ - تكوينيّ
وهو بمعنى إيجاد الشيء لهدف خاصّ ، فكأنّه يُدعى ما يُوجَد إلى ما يريده اللَّه سبحانه ، كما في قوله تبارك اسمه :
« يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ »
« 1 » .
أي : إنّ اللَّه سبحانه يدعو الناس في يوم القيامة إلى حياة الآخرة تكويناً ، وهم يجيبون دعوته بحياتهم بعد الموت .
ب - تشريعيّ
وهو تكليف الناس بما فرض اللَّه عليهم وترك ما حرّمه . فالتكليف في الحقيقة هو دعوة المكلّف إلى الائتمار بأوامر اللَّه وترك نواهيه ، كقوله عزّوجلّ :
« أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » .
« 2 »
بكلمةٍ مستعاضَة : الدين رسالة لتكامل الإنسان إذ يدعوه ربّه إليه ليُدرك فلسفة خلقه بتطبيقه في الحياة .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 52 .
( 2 ) . إبراهيم : 10 .