11529 . تاريخ دمشق عن محمّد بن عثمان بن حوشب عن أبيه عن جدّه : لَمّا أن أظهَرَ اللَّهُ عز وجل مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، انتَدَبتُ إليهِ مَعَ النّاسِ في أربَعينَ فارِساً مَعَ عَبدِ شَرٍّ ، فَقَدِموا عَلَيهِ المَدينَةَ بِكِتابي . فَقالَ : أيُّكُم مُحَمَّدٌ ؟ قالوا : هذا ، قالَ : مَا الَّذي جِئتَنا بِهِ ؟ فَإِن يَكُ حَقّاً اتَّبَعناكَ .
قالَ : تُقيمُوا الصَّلاةَ ، وتُؤتُوا الزَّكاةَ ، وتَحقِنُوا الدِّماءِ ، وتَأمُروا بِالمَعروفِ وتَنهَوا عَنِ المُنكَرِ .
فَقالَ عَبدُ شَرٍّ : إنَّ هذَا لَحَسَنٌ جَميلٌ ، مُدَّ يَدَكَ ابايِعكَ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : مَا اسمُكَ ؟ قالَ : عَبدُ شَرٍّ ، قالَ : أنتَ عَبدُ خَيرٍ . وكَتَبَ مَعَهُ الجَوابَ إلى حوشَبَ ذِي ظليمٍ ، فَآمَنَ . « 1 »
11530 . المناقب لابن شهرآشوب عن ابن عبّاس - في قَولِهِ :
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا »
« 2 » - : قالَ وَفدُ ثَقيفٍ : نُبايِعُكَ عَلى ثَلاثٍ : لا نَنحَني ، ولا نَكسِرُ إلهاً بِأَيدينا ، وتَمَتَّعنا بِاللّاتِ سَنَةً .
فَقالَ عليه السلام : لا خَيرَ في دينٍ لَيسَ فيهِ رُكوعٌ وسُجودٌ ، فَأَمّا كَسرُ أصنامِكُم بِأَيديكُم فَذاكَ لَكُم ، وأَمَّا الطّاغِيَةُ اللّاتُ « 3 » فَإِنّي غَيرُ مُمَتِّعِكُم بِها .
قالوا : أجِّلنا سَنَةً حَتّى نَقبِضَ ما يُهدى لِآلِهَتِنا ، فَإِذا قَبَضناها كَسَرناها وأَسلَمنا .
فَهَمَّ بِتَأجيلِهِم ، فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ .
قالَ قَتادَةُ : فَلَمّا سَمِعَ قَولَهُ :
« ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً »
« 4 » قالَ : اللَّهُمَّ لا تَكِلني إلى
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 15 ص 342 ح 3797 ، كنز العمّال : ج 1 ص 330 ح 1531 .
( 2 ) . الإسراء : 73 .
( 3 ) . في مجمع البيان : « وأمّا الطاعة للّات » بدل « وأمّا الطاغية اللات » .
( 4 ) . الإسراء : 75 .