10009 . الإمام الباقر عليه السلام - في غَزوَةِ خَيبَرَ - : خَرَجَ البَشيرُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أنَّ عَلِيّاً عليه السلام دَخَلَ الحِصنَ ، فَأَقبَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام يَتَلَقّاهُ ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : قَد بَلَغَني نَبَؤُكَ المَشكورُ ، وصَنيعُكُ المَذكورُ ، قَد رَضِيَ اللَّهُ عَنكَ ، ورَضيتُ أنَا عَنكَ .
فَبَكى عَلِيٌّ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : ما يُبكيكَ يا عَلِيُّ ؟ فَقالَ : فَرَحاً بِأَنَّ اللَّهَ ورَسولَهُ عَنّي راضِيانِ . « 1 »
10010 . الهداية الكبرى عن عيسى بن مهدي الجوهري : خَرَجتُ أنَا وَالحَسَنُ بنُ مَسعودٍ وَالحُسَينُ بنُ إبراهيمَ وعَتّابٌ وطالِبٌ ابنا حاتِمٍ ومُحَمَّدُ بنُ سَعيدٍ وأَحمَدُ بنُ الخَصيبِ وأَحمَدُ بنُ جنانٍ ، مِن جُنبُلا « 2 » إلى سامِرّا في سَنَةِ سَبعٍ وخَمسينَ ومِئَتَينِ . . . .
فَلَمّا دَخَلنا عَلى سَيِّدِنا أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ عليه السلام بَدَأنا بِالبُكاءِ قَبلَ التَّهنِئَةِ ، فَجَهَرنا بِالبُكاءِ بَينَ يَدَيهِ ونَحنُ ما يُنيفُ عَن سَبعينَ رَجُلًا مِن أهلِ السَّوادِ « 3 » .
فَقالَ : إنَّ البُكاءَ مِنَ السُّرورِ بِنِعَمِ اللَّهِ مِثلُ الشُّكرِ لَها ، فَطيبوا نَفساً وقَرّوا عَيناً . « 4 »
10011 . أسد الغابة عن أبي رافع : أمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله عَلِيّاً أن يَلحَقَهُ بِالمَدينَةَ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ في طَلَبِهِ بَعدَما أخرَجَ إلَيهِ أهلَهُ ، يَمشِي اللَّيلَ ويَكمُنُ النَّهارَ ، حَتّى قَدِمَ المَدينَةَ . فَلَمّا بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قُدومُهُ ، قالَ : ادعوا لي عَلِيّاً . قيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، لا يَقدِرُ أن يَمشِيَ .
فَأَتاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، فَلَمّا رَآهُ اعتَنَقَهُ وبَكى ، رَحمَةً لِما بِقَدَمَيهِ مِنَ الوَرَمِ ، وكانَتا تَقطُرانِ دَماً ، فَتَفَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله في يَدَيهِ ، ومَسَحَ بِهِما رِجلَيهِ ، ودَعا لَهُ بِالعافِيَةِ ، فَلَم
هامش
( 1 ) . إعلام الورى : ج 1 ص 208 عن زرارة ، بحار الأنوار : ج 21 ص 22 ح 17 .
( 2 ) . جُنْبُلاءُ : هو منزل بين واسط والكوفة ( معجم البلدان : ج 2 ص 168 ) .
( 3 ) . السَّواد : رستاق العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب ، سمّي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار ( معجم البلدان : ج 3 ص 272 ) .
( 4 ) . الهداية الكبرى : ص 344 ، بحار الأنوار : ج 81 ص 395 ح 62 .