3 / 5 المَحَبَّةُ
10005 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بَكى شُعَيبٌ النَّبِيُّ عليه السلام مِن حُبِّ اللَّهِ حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللَّهُ إلَيهِ بَصَرَهُ وأَوحى إلَيهِ :
يا شُعَيبُ ، ما هذَا البُكاءُ ؛ أشَوقاً إلَى الجَنَّةِ أم خَوفاً مِنَ النّارِ ؟
قالَ : إلهي وسَيِّدي ! أنتَ تَعلَمُ ، ما أبكي شَوقاً إلى جَنَّتِكَ ولا خَوفاً مِنَ النّارِ ، ولكِنِّي اعتَدتُ حُبَّكَ بِقَلبي ، فَإِذا نَظَرتُ إلَيكَ فَما أبالي مَا الَّذي يُصنَعُ بي .
فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ : يا شُعَيبُ ، إن يَكُ ذلِكَ حَقّاً فَهَنيئاً لَكَ لِقائي . يا شُعَيبُ ، لِذلِكَ أخدَمتُكَ موسَى بنَ عِمرانَ كَليمي . « 1 »
10006 . الإمام عليّ عليه السلام : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمّا جاءَهُ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ مِنَ الحَبَشَةِ « 2 » ، قامَ إلَيهِ وَاستَقبَلَهُ اثنَتَي عَشرَةَ خُطوَةً ، وعانَقَهُ وقَبَّلَ ما بَينَ عَينَيهِ وبَكى .
وقالَ : فَما أدري بِأَيِّهِما أنَا أشَدُّ سُروراً ؛ بِقُدومِكَ يا جَعفَرُ ، أم بِفَتحِ اللَّهِ عَلى يَدِ أخيكَ خَيبَرَ ؟ ! وبَكى فَرَحاً بِرُؤيَتِهِ . « 3 »
10007 . عنه عليه السلام : آخى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَينَ أصحابِهِ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، آخَيتَ بَينَ أصحابِكَ وَتَرَكتَني فَرداً لا أخَ لي !
فَقالَ : إنَّما أخَّرتُكَ لِنَفسي ، أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأَنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد : ج 6 ص 315 الرقم 3362 ، تاريخ دمشق : ج 23 ص 73 ح 5006 وفيه « اعتقدت » بدل « اعتدت » وكلاهما عن شدّاد بن أوس ، كنز العمّال : ج 11 ص 498 ح 32339 وراجع : علل الشرائع : ص 57 ح 1 .
( 2 ) . في المصدر : « حبشة » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 254 ح 4 ، الخصال : ص 484 ح 58 كلاهما عن محمّد بن زياد عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 21 ص 24 ح 19 .