ورَسولُهُ ؟ ! رَحِمَ اللَّهُ موسى ! قَد اوذِيَ بِأَكثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ . « 1 »
10817 . الشفا عن عائشة - في ذِكرِ خَصائِصِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : ولَقَد كُنتُ أبكي لَهُ رَحمَةً مِمّا أرى بِهِ . . . وأَقولُ : نَفسي لَكَ الفِداءُ ، لَو تَبَلَّغتَ مِنَ الدُّنيا بِما يَقوتُكَ ! فَيَقولُ : يا عائِشَةُ مالي وللدنيا ؟ إخواني مِن اولِي العَزمِ مِنَ الرُّسُلِ صَبَروا عَلى ما هُوَ أشَدُّ مِن هذا ، فَمَضَوا عَلى حالِهِم ، فَقَدِموا عَلى رَبِّهِم ، فَأَكرَمَ مَآبَهُم ، وأَجزَلَ ثَوابَهُم . فَأَجِدُني أستَحيي إن تَرَفَّهتُ في مَعيشَتي أن يُقَصَّرَ بي غَداً دونَهُم ؛ وما مِن شَيءٍ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ اللُّحوقِ بِإِخواني وأَخِلّائي .
قالَت : فَما أقامَ بَعدُ إلّاشَهراً حَتّى تُوُفِّيَ صلى الله عليه وآله . « 2 »
10818 . الإمام عليّ عليه السلام - في خُطبَةِ الجُمُعَةِ - : . . . ونَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالحَقِّ داعِياً إلَى الحَقِّ ، وشاهِداً عَلَى الخَلقِ ، فَبَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ كَما أمَرَهُ . . . ونَصَحَ لَهُ في عِبادِهِ صابِراً مُحتَسِباً . « 3 »
10819 . الإمام الصادق عليه السلام - في خُطبَةٍ لَهُ - : فَبَلَّغَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ما ارسِلَ بِهِ ، وصَدَعَ بِما امِرَ ، وأَدّى ما حُمِّلَ مِن أثقالِ النُّبُوَّةِ ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ . « 4 »
10820 . الإمام الباقر عليه السلام : أبَى اللَّهُ عز وجل أن يُطلِعَ عَلى عِلمِهِ إلّاممتَحَناً لِلإِيمانِ بِهِ ، كَما قَضى عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أن يَصبِرَ عَلى أذى قَومِهِ ، ولا يُجاهِدَهُم إلّابِأَمرِهِ ، فَكَم مِنِ
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : ج 3 ص 1148 ح 2981 ، صحيح مسلم : ج 2 ص 739 ح 140 ، صحيح ابن حبّان : ج 11 ص 160 ح 4829 كلّها عن عبداللَّه ، كنزالعمّال : ج 11 ص 505 ح 32362 ؛ تفسير العيّاشي : ج 2 ص 92 ح 72 نحوه ، بحارالأنوار : ج 21 ص 178 ح 13 .
( 2 ) . الشفا : ج 1 ص 143 ، تفسير الثعالبي : ج 5 ص 332 ؛ تنبيه الخواطر : ج 1 ص 102 كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج 73 ص 209 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 428 ح 1263 ، مصباح المتهجّد : ص 381 ح 508 عن زيد بن وهب ، بحارالأنوار : ج 89 ص 237 ؛ جواهر المطالب : ج 1 ص 318 .
( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 445 ح 17 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 369 ح 80 .