تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وكلّ مايقرّب الإنسان إلى اللَّه ويسوقه نحو التكامل المادّي والمعنوي ، يسمّى في قاموس الأنبياء : عبادة . « 1 »

أهمّ رسالة يحملها المبلّغ

إنّ ما يحظى بأهمّية تفوق أيّ شيء آخر في مجال تأثير الإعلام في بناء الإنسان هو الوجهة والهدف الذي يرمي إليه العمل الإعلامي والتبليغي . وهذا ما يوجب على المبلّغ أن يستهدف في عمله النقطة التي لها الحظّ الأوفر من الآثار والبركات لأجل تزكية الإنسان ، وتقريبه من الكمال المطلق ، وذلك الهدف هو محبّة اللَّه . « 2 » محبّة اللَّه هي العنصر الجوهري في بناء الذات وبناء الغير . ومحبّة اللَّه تعالج - بعبارةٍ واحدة - جميعَ القبائح الأخلاقيّة والعمليّة ، وتجود عليه بجميع الفضائل جملةً واحدة . « 3 » وعلى هذا ، فإنّ أهمّ رسالة تقع على عاتق المبلّغ هي أن يصنع من الإنسان إنساناً عاشقاً ، وليس إنساناً يحترف التقديس . ولأجل بلوغ هذه الغاية لابدّ أن تكون كلّ الموضوعات التي يتناولها في عمله التبليغي مطعّمة بعنصر المحبّة . ولكي يتيح المبلّغ للمخاطب نيل كيمياء المحبّة ، يجب عليه أن يوجِّه جميع ما لديه من الأسباب والوسائل الإعلاميّة باتّجاه هذه الغرض ؛ أي يجب أن تكون كلّ خطاباته ، وكتاباته الإعلاميّة ، ومواعظه ، وإرشاداته ، وخطبه ، وأعماله التعليميّة والتربويّة ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، ومكافحته للبدع ، والإنذار ، والتبشير ، موجّهةً
هامش
( 1 ) . راجع : ص 360 ( الدعوة إلى عبادة اللَّه عز وجل ) . ( 2 ) . راجع : ص 361 ( الدعوة إلى محبّة اللَّه عز وجل ) . ( 3 ) . راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة ، وكيمياء المحبّة ( للمؤلّف ) .