3 / 3 الدَّعوَةُ إلى مَصالِحِ الدّينِ وَالدُّنيا
الكتاب
« مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً »
. « 1 »
راجع : آل عمران : 148 ، يونس : 26 ، النحل : 98 ، العنكبوت : 27 .
الحديث
10685 . الإرشاد : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله جَمَعَ خاصَّةَ أهلِهِ وعَشيرَتِهِ فِي ابتِداءِ الدَّعوَةِ إلَى الإِسلامِ فَعَرَضَ عَلَيهِمُ الإِيمانَ . . . ثُمَّ قالَ . . . : يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، إنَّ اللَّهَ بَعَثَني إلَى الخَلقِ كافَّةً ، وبَعَثَني إلَيكُم خاصَّةً ، فَقالَ عز وجل :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
، وأَنَا أدعوكُم إلى كَلِمَتَينِ خَفيفَتَينِ عَلَى اللِّسانِ ، ثَقيلَتَينِ فِي الميزانِ ، تَملِكونَ بِهِمَا العَرَبَ وَالعَجَمَ ، وتَنقادُ لَكُم بِهِمَا الامَمُ ، وتَدخُلونَ بِهِمَا الجَنَّةَ ، وتَنجونَ بِهِما مِنَ النّارِ : شَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأَ نّي رَسولُ اللَّهِ . « 2 »
10686 . الإمام عليّ عليه السلام : إعلَموا عِبادَ اللَّهِ أنَّ المُتَّقينَ ذَهَبوا بِعاجِلِ الدُّنيا وآجِلِ الآخِرَةِ ، فَشارَكوا أهلَ الدُّنيا في دُنياهُم ، ولَم يُشارِكوا أهلَ الدُّنيا في آخِرَتِهِم ، سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت ، وأَكَلوها بِأَفضَلِ ما اكِلَت فَحَظوا مِنَ الدُّنيا بِما حَظِيَ بِهِ المُترَفونَ ، وأَخَذوا مِنها ما أخَذَهُ الجَبابِرَةُ المُتَكَبِّرونَ ، ثُمَّ انقَلَبوا عَنها بِالزّادِ المُبَلِّغِ وَالمَتجَرِ الرّابِحِ المُربِحِ ، أصابوا لَذَّةَ زُهدِ الدُّنيا في دُنياهُم ، وتَيَقَّنوا أنَّهُم جيرانُ اللَّهِ غَداً في آخِرَتِهِم ، لا تُرَدُّ لَهُم دَعوَةٌ ، ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيبٌ مِن لَذَّةٍ . « 3 »
هامش
( 1 ) . النساء : 134 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 48 ، كشف اليقين : ص 49 ح 26 ، إعلام الورى : ج 1 ص 322 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 27 ، بحارالأنوار : ج 33 ص 581 ح 726 وراجع : الأمالي للمفيد : ص 263 ح 3 والأمالي للصدوق : ص 26 ح 31 وتحف العقول : ص 178 والغارات : ج 1 ص 235 .