بحث حول الإقامة في مكّة والمدينة
تمّت الإشادة فيالروايات السابقة بمكّة والمدينة ، وتضمّن البعض منها الترغيب في الإقامة فيهما « 1 » ، وأنّها أفضل من الإقامة في المناطق الأخرى . كما أنّ طائفة من الروايات صرّحت بأن ثواب بعض الطاعات في هذين البلدين أكثر من الأماكن الأخرى بمرّات عديدة ؛ مثل قراءة القرآن « 2 » ، والصيام « 3 » ، والصلاة . « 4 »
وفي مقابل هذه الروايات ، توجد روايات أخرى « 5 » نهت عن الإقامة في مكة ، وبه يحصل التعارض بينها في الوهلة الأولى ، ونحن مضطرّون إلى الجمع الدلالي ، لا الترجيح السندي ؛ لوجود رواية أو روايتين صحيحتين في كلا جانبي التعارض .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 202 ح 10395 و 10396 وص 203 ح 10398 - 10400 وص 205 ح 10405 وح 10410 وص 207 ح 10420 .
( 2 ) . راجع : الحج والعمرة في الكتاب والسنّة : ص 32 ( ما ينبغي فعله فيها [ مكة ] / ختم القرآن ) .
( 3 ) . راجع : ص 207 ح 10416 والحج والعمرة في الكتاب والسنة : ص 32 ( ما ينبغي فعله فيها [ مكة ] / الصيام ) .
( 4 ) . راجع : الحج والعمرة في الكتاب والسنة : ص 31 ( ما ينبغي فعله فيها [ مكة ] / الصلاة ) وص 51 ( فضل الصلاة في المسجد الحرام ) وص 288 ( مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله / فضل الصلاة فيه ) .
( 5 ) . كهذا الحديث : الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قالَ : لا يَنبَغي لِلرَّجُلِ أن يُقيمَ بِمَكَّةَ سَنَةً ، قُلتُ : كَيفَ يَصنَعُ ؟ قالَ : يَتَحَوَّلُ عَنها . . . ورُوِيَ : أنَّ المُقامَ بِمَكَّةَ يُقسِي القُلوبَ ( الكافي : ج 4 ص 230 ح 1 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 254 ح 2338 وراجع : وسائل الشيعة : ج 13 ص 231 « أبواب مقدّمات الطواف / الباب 16 / باب كراهة سكنى مكّة والحرم سنة إلّاأن يتحوّل في أثنائها فتستحبّ المجاورة » ) .