تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فَقُلتُ : هذا جَبَلٌ كانَ عَلَيهِ نَبِيٌّ مِن أنبِياءِ بَني إسرائيلَ هارِباً مِن قَومِهِ يَعبُدُ اللَّهَ عَلَيهِ ، فَعَلِمَ بِهِ قَومُهُ فَقَتَلوهُ ، فَهُوَ يَبكي عَلى ذلِكَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، وهذِهِ القَطَراتُ مِن بُكائِهِ ، ولَهُ مِنَ الجانِبِ الآخَرِ عَينٌ تَنبُعُ مِن ذلِكَ الماءِ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ولا يوصَلُ إلى تِلكَ العَينِ . « 1 » 10271 . الخرائج والجرائح : ومِنها [ أي مُعجِزاتِهِ صلى الله عليه وآله ] : أنَّهُ لَمّا غَزا تَبوكَ كانَ مَعَهُ مِنَ المُسلِمينَ خَمسَةٌ وعِشرونَ ألفاً سِوى خَدَمِهِم ، فَمَرَّ صلى الله عليه وآله في مَسيرِهِ بِجَبَلٍ يَرشَحُ الماءَ مِن أعلاهُ إلى أسفَلِهِ مِن غَيرِ سَيَلانٍ ، فَقالوا : ما أعجَبَ رَشحَ هذَا الجَبَلِ ! فَقالَ صلى الله عليه وآله : إنَّهُ يَبكي ، قالوا : وَالجَبَلُ يَبكي ؟ ! قالَ صلى الله عليه وآله : أتُحِبّونَ أن تَعلَموا ذلِكَ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : أيُّها الجَبَلُ مِمَّ بُكاؤُكَ ؟ فَأَجابَهُ الجَبَلُ - وقَد سَمِعَهُ الجَماعَةُ - بِلِسانٍ فَصيحٍ : يا رَسولَ اللَّهِ ، مَرَّ بي عيسَى بنُ مَريَمَ وهُوَ يَتلو :
« ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
« 2 » فَأَنَا أبكي مُنذُ ذلِكَ اليَومِ خَوفاً مِن أن أكونَ مِن تِلكَ الحِجارَةِ . فَقالَ صلى الله عليه وآله : اسكُن مِن بُكائِكَ فَلَستَ مِنها ، إنَّما تِلكَ الحِجارَةُ الكِبريتُ ، فَجَفَّ ذلِكَ الرَّشحُ مِنَ الجَبَلِ فِي الوَقتِ ، حَتّى لَم يُرَ شَيءٌ مِن ذلِكَ الرَّشحِ ومِن تِلكَ الرُّطوبَةِ الَّتي كانَت . « 3 » 10272 . الخرائج والجرائح : ومِنها [ أي مُعجِزاتِهِ صلى الله عليه وآله ] : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله كانَ في سَفَرٍ ، إذ جاءَ بَعيرٌ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 383 ح 582 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 236 نحوه ، بحار الأنوار : ج 47 ص 136 ح 186 . ( 2 ) . التحريم : 6 . ( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 169 ح 259 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 297 ح 50 وراجع : إرشاد القلوب : ص 96 .