تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لِلقَضاءِ بَينَ بَني إسرائيلَ ، ويَومٍ لِنِسائِهِ ، ويَومٍ يُسَبِّحُ فِي الفَيافي « 1 » وَالجِبالِ وَالسَّواحِلِ ، ويَومٍ يَخلو في دارٍ لَهُ . . . فَإِذا كانَ يَومُ نِياحَتِهِ يَخرُجُ فِي الفَيافي فَيَرفَعُ صَوتَهُ بِالمَزاميرِ ، فَيَبكي ويَبكي مَعَهُ الشَّجَرُ وَالرِّمالُ وَالطَّيرُ وَالوَحشُ حَتّى يَسيلَ مِن دُموعِهِم مِثلُ الأَنهارِ ، ثُمَّ يَجيءُ إلَى الجِبالِ فَيَرفَعُ صَوتَهُ بِالمَزاميرِ فَيَبكي ويَبكي مَعَهُ الجِبالُ وَالحِجارَةُ وَالدَّوابُّ وَالطَّيرُ حَتّى تَسيلَ مِن بُكائِهِمُ الأَودِيَةُ ، ثُمَّ يَجيءُ إلَى السّاحِلِ فَيَرفَعُ صَوتَهُ بِالمَزاميرِ ، فَيَبكي وتَبكي مَعَهُ الحيتانُ ودَوابُّ البَحرِ وطَيرُ الماءِ وَالسِّباعُ . « 2 » 10270 . الكافي عن محمد بن الفيض عن الإمام الصادق عليه السلام : كُنتُ عِندَ أبي جَعفَرٍ - يَعني أبَا الدَّوانيقِ - « 3 » فَجاءَتهُ خَريطَةٌ « 4 » فَحَلَّها ونَظَرَ فيها ، فَأَخرَجَ مِنها شَيئاً فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ أتَدري ما هذا ؟ قُلتُ : ما هُوَ ؟ قالَ : هذا شَيءٌ يُؤتى بِهِ مِن خَلفِ إفريقِيَةَ مِن طَنجَةَ « 5 » أو طُبنَةَ « 6 » - شَكَّ مُحَمَّدٌ - قُلتُ : ما هُوَ ؟ قالَ : جَبَلٌ هُناكَ يَقطُرُ مِنهُ فِي السَّنَةِ قَطَراتٌ فَتَجمُدُ ، وهُوَ جَيِّدٌ لِلبَياضِ يَكونُ فِي العَينِ ، يُكتَحَلُ بِهذا فَيَذهَبُ بِإِذنِ اللَّهِ عز وجل . قُلتُ : نَعَم أعرِفُهُ ، وإن شِئتَ أخبَرتُكَ بِاسمِهِ وحالِهِ ؟ قالَ : فَلَم يَسأَلني عَنِ اسمِهِ ، قالَ : وما حالُهُ ؟
هامش
( 1 ) . الفيافي : البراري الواسعة ، جمع فيفاء ( النهاية : ج 3 ص 485 « فيف » ) . ( 2 ) . تفسير البغوي : ج 4 ص 57 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 17 نقلًا عن عرائس الثعلبي نحوه . ( 3 ) . الدانق - بفتح النون وكسرها - : سُدس الدينار والدرهم . والداونيقي : لقبٌ لأبي جعفر المنصور ؛ وهوالثاني من خلفاء بني العبّاس ، ويقال له أبو الدوانيق ( مجمع البحرين : ج 1 ص 613 « دنق » ) . ( 4 ) . الخريطة : مثل الكيس من أدم أو خرق ، ويتّخذ ما شبّه به لكتب العمّال فيبعث بها ( تاج العروس : ج 10 ص 236 « خرط » ) . ( 5 ) . طنجة : بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو من البرّ الأعظم وبلاد البربر ( معجم‌البلدان : ج 4 ص 43 ) . ( 6 ) . طبنة : بلدة في طرف أفريقيه ممّا يلي المغرب ، فتحها موسى بن نصير ( معجم البلدان : ج 4 ص 21 ) .