تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

ج - تَجَنُّبُ هَجرِ المُؤمِنِ « 1 »

9888 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيُّما مُسلِمَينِ تَهاجَرا فَمَكَثا ثَلاثاً لا يَصطَلِحانِ ، إلّاكانا خارِجَينِ مِنَ الإِسلامِ ، ولَم يَكُن بَينَهُما وِلايَةٌ ، فَأَيُّهُما سَبَقَ إلى كَلامِ أخيهِ ، كانَ السّابِقَ إلَى الجَنَّةِ يَومَ الحِسابِ . « 2 »
هامش
( 1 ) . قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 12 ص 344 - 346 : وأيضاً تحريم الهجر بدون البغض والغيظ والكدورة والاستثقال الذي هو معنى البغض عنده غير معلوم ، وإن ورد أخبار كثيرة دالّة على تحريمه على الوجه الذي فيه مبالغة ، بحيث يفهم كونه كبيرة بل أشدّ . ولكنّ الظاهر تأويلها ، فإنّ تحريمه مطلقاً غير معلوم أنّه مذهب للأصحاب ، ولهذا ترى أنه واقع من الصلحاء والأتقياء بل الأنبياء والأولياء ، بل لا يمكن العمل به ، فإنّ المؤمنين كثيرون ، وإذا كان هجر كلّ واحد حراماً ، فلا يشتغل بشي إلّاالتزاور ، فلا يشتغل بغيره إلّاقليل . نعم ، الرواية في كون الهجر مذموماً ولا يجوز كثيره لعلّها محمولة على المهاجرة على طريق الغيظ والبغض والعدواة . مثل صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا هِجرَةَ فَوقَ ثَلاثٍ » ( الكافي : ج 2 ص 344 ح 2 ) . ويؤيّد ما قلناه أنّ في أكثره إشارة إلى ذلك ، مثل رواية أحمد بن محمّد بن خالد ، قال في وصيّة المفضل : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ : « لا يَفتَرِقُ رَجُلانِ عَلَى الهِجرانِ إلَّااستَوجَبَ أحَدُهُمَا البَراءَةَ وَاللَّعنَةَ ، ورُبَّمَا استَحَقَّ ذلِكَ كِلاهُما » . فَقالَ لَهُ مُعَتِّبٌ : جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ، هذَا الظّالِمُ فَما بالُ المَظلومِ ؟ قالَ : « لِأَنَّهُ لا يَدعو أخاهُ إلى صِلَتِهِ ، ولا يَتَغامَسُ لَهُ عَن كَلامِهِ ، سَمِعتُ أبي يَقولُ : إذا تَنازَعَ اثنانِ فَعازَّ أحَدُهُمَا الآخَرَ فَليَرجِعِ المَظْلومُ إلى صاحِبِهِ حَتّى يَقولَ لِصاحِبِهِ : أيأخي أنَا الظّالِمُ ، حَتّى يَقطَعَ الهِجرانَ بَينَهُ وبَينَ صاحِبِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَباركَ وتَعالى حَكَمٌ عَدلٌ يَأخُذُ لِلمَظلومِ مِنَ الظّالِمِ » ( الكافي : ج 2 ص 344 ح 1 ) . ورواية داوود بن كثير ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « قالَ أبي عليه السلام : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أيُّما مُسلِمَينِ تَهاجَرا فَمَكَثا ثَلاثاً لا يَصطَلِحانِ إلّاكانا خارِجَينِ مِنَ الإِسلامِ ، ولَم يَكِن بَينَهُما وِلايَةٌ ، فَأَيُّهُما سَبَقَ إلى كَلامِ أخيهِ كانَ السّابِقَ إلَى الجَنَّةِ يَومَ الحِسابِ » ( الكافي : ج 2 ص 345 ح 5 ) . وحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنَّ الشَّيطانَ يُغري بَينَ المُؤمِنينَ ما لَم يَرجِع أحَدُهُم عَن دينِهِ ، فَإِذا فَعَلوا ذلِكَ استَلقى عَلى قَفاهُ وتَمَدَّدَ ثُمَّ قالَ : فُزتُ ، فَرَحِمَ اللَّهُ امرأً ألَّفَ بَينَ وَلِيَّينِ لَنا ، يا مَعشَرَ المُؤمِنينَ تَأَلَّفوا وتَعاطَفوا ( الكافي : ج 2 ص 345 ح 6 ) ، وغير ذلك من الأخبار . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 345 ح 5 ، مصادقة الإخوان : ص 153 ح 1 ، منية المريد : ص 325 كلّها عن داوود بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، إرشاد القلوب : ص 178 نحوه ، بحارالأنوار : ج 75 ص 186 ح 5 .