1 / 4 البَشاشَةُ لِلمُداراةِ
9508 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله بَينا هُوَ ذاتَ يَومٍ عِندَ عائِشَةَ ، إذَا استَأذَنَ عَلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : بِئسَ أخُو العَشيرَةِ ، فَقامَت عائِشَةُ فَدَخَلَتِ البَيتَ ، وأَذِنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِلرَّجُلِ ، فَلَمّا دَخَلَ أقبَلَ عَلَيهِ بِوَجهِهِ وبِشرُهُ إلَيهِ « 1 » يُحَدِّثُهُ ، حَتّى إذا فَرَغَ وخَرَجَ مِن عِندِهِ ، قالَت عائِشَةُ : يا رَسولَ اللَّهِ بَينا أنتَ تَذكُرُ هذَا الرَّجُلَ بِما ذَكَرتَهُ بِهِ ، إذ أقبَلتَ عَلَيهِ بِوَجهِكَ وبِشرِكَ !
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عِندَ ذلِكَ : إنَّ مِن شَرِّ عِبادِ اللَّهِ مَن تُكرَهُ مُجالَسَتُهُ لِفُحشِهِ . « 2 »
9509 . الإمام العسكري عليه السلام - فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ - : إنَّ مُداراةَ أعداءِ اللَّهِ مِن أفضَلِ صَدَقَةِ المَرءِ عَلى نَفسِهِ وإخوانِهِ ، كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في مَنزِلِهِ ، إذِ استَأذَنَ عَلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ ابَيِّ بنِ سَلولٍ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : بِئسَ أخُو العَشيرَةِ ، ايذَنوا لَهُ ، فَأَذِنوا لَهُ . فَلَمّا دَخَلَ أجلَسَهُ وبَشَرَ في وَجهِهِ ، فَلَمّا خَرَجَ قالَت لَهُ عائِشَةُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، قُلتَ فيهِ ما قُلتَ ، وفَعَلتَ بِهِ مِنَ البِشرِ ما فَعَلتَ !
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا عُوَيشُ ، يا حُمَيرا ، إنَّ شَرَّ النّاسِ عِندَ اللَّهِ يَومَ القِيامَةِ ، مَن يُكرَمُ اتِّقاءَ شَرِّهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . « بشره » بالرفع و « إليه » خبره والجملة حالية ك « يحدّثه » وليس في بعض النسخ « عليه » أوّلًا ، فبشرهمجرور عطفاً على وجهه وهو أظهر . ويحتمل زيادة « إليه » آخراً ، كما يومي إليه قولها : « إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك » ( بحار الأنوار : ج 75 ص 281 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 326 ح 1 ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 68 ح 16 كلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 22 ص 131 ح 109 .
( 3 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 354 ح 241 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 401 ح 42 ؛ الأدب المفرد : ص 107 ح 338 عن أبي يونس مولى عائشة ، المصنّف لعبدالرزّاق : ج 11 ص 141 ح 20144 عن عائشة وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج 3 ص 603 ح 8122 .