1 / 3 تَأكيدُ طَلاقَةِ الوَجهِ لِلُامَراءِ وَالمُوَظَّفينَ
9505 . دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ أوصى مِخنَفَ بنَ سُلَيمٍ الأَزدِيَّ وقَد بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِوَصِيَّةٍ طَويلَةٍ أمَرَهُ فيها بِتَقوَى اللَّهِ رَبِّهِ في سَرائِرِ امورِهِ وخَفِيّاتِ أعمالِهِ ، وأَن يَلقاهُم بِبَسطِ الوَجهِ ولينِ الجانِبِ . « 1 »
9506 . الإمام علي عليه السلام - في كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ حينَ قَلَّدَهُ مِصرَ - : اخفِض لَهُم جَناحَكَ ، وأَلِن لَهُم جانِبَكَ ، وَابسُط لَهُم وَجهَكَ ، وآسِ « 2 » بَينَهُم فِي اللَّحظَةِ وَالنَّظرَةِ . « 3 »
9507 . عنه عليه السلام - في كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ - : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّكَ مِمَّن أستَظهِرُ « 4 » بِهِ عَلى إقامَةِ الدّينِ ، وأَقمَعُ بِهِ نَخوَةَ « 5 » الأَثيمِ ، وأَسُدُّ بِهِ لَهاةَ الثَّغرِ « 6 » المَخوفِ ، فَاستَعِن بِاللَّهِ عَلى ما أهَمَّكَ ، وَاخلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغثٍ « 7 » مِنَ اللّينِ ، وَارفُق ما كانَ الرِّفقُ أرفَقَ ، وَاعتَزِم بِالشِّدَّةِ حينَ لا تُغني عَنكَ إلَّاالشِّدَّةُ ، وَاخفِض لِلرَّعِيَّةِ جَناحَكَ ، وَابسُط لَهُم وَجهَكَ ، وأَلِن لَهُم جانِبَكَ ، وآسِ بَينَهُم فِي اللَّحظَةِ وَالنَّظرَةِ ، وَالإِشارَةِ وَالتَّحِيَّةِ ، حَتّى لا يَطمَعَ العُظَماءُ في حَيفِكَ « 8 » ، ولا يَيأَسَ الضُّعَفاءُ مِن عَدلِكَ ، وَالسَّلامُ . « 9 »
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 252 ، بحار الأنوار : ج 96 ص 85 ح 7 .
( 2 ) . آسِ بين الناس : أي سَوِّ بينهم واجعل كلّ واحدٍ منهم إسوَةَ خصمه ( لسان العرب : ج 14 ص 35 « أسا » ) .
( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 27 ، تحف العقول : ص 177 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 581 ح 726 .
( 4 ) . يَستَظهِرُ : أي يطلب الغلبة عليهم بما عرّفه اللَّه من الحجج ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1149 « ظهر » ) .
( 5 ) . نَخوَة : كِبرٌ وعُجب ( النهاية : ج 5 ص 34 « نخا » ) .
( 6 ) . الثَغرُ : الموضع الذي يكون فاصلًا بين بلاد المسلمين والكفّار ( النهاية : ج 1 ص 312 « ثغر » ) .
( 7 ) . الضِغثُ : أي الحُزمَةُ ( لسان العرب : ج 2 ص 164 « ضغث » ) .
( 8 ) . الحَيفُ : الجورُ والظُلمُ ( النهاية : ج 1 ص 469 « حيف » ) .
( 9 ) . نهج البلاغة : الكتاب 46 والكتاب 19 نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 482 ح 687 وراجع : الأمالي للمفيد : ص 80 ح 40 والغارات : ج 1 ص 258 وأنساب الأشراف : ج 2 ص 390 .