الحديث
9260 . الإمام عليّ عليه السلام : اوصيكُم عِبادَ اللَّهِ ! بِتَقوَى اللَّهِ الَّذي ضَرَبَ الأَمثالَ . . . وآثَرَكُم بِالنِّعَمِ السَّوابِغِ ، وَالرِّفَدِ الرَّوافِغِ ، وأَنذَرَكُم بِالحُجَجِ البَوالِغِ . « 1 »
9261 . عنه عليه السلام : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ حَليمٌ ذو أناةٍ ، لا يَعجَلُ بِالعُقوبَةِ قَبلَ البَيِّنَةِ ، ولا يَأخُذُ المُذنِبَ عِندَ أوَّلِ وَهلَةٍ ، ولكِنَّهُ يَقبَلُ التَّوبَةَ ، ويَستَديمُ الأَناةَ ، ويَرضى بِالإِنابَةِ « 2 » ، لِيَكونَ أعظَمَ لِلحُجَّةِ ، وأَبلَغَ فِي المَعذِرَةِ . « 3 »
9262 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ في عيدِ الفِطرِ وَالجُمُعَةِ - : . . . لَم يَهِن عَلى طولِ مُدَّتِهِم سُلطانُكَ ، ولَم يَدحَض « 4 » لِتَركِ مُعاجَلَتِهِم بُرهانُكَ ، حُجَّتُكَ قائِمَةٌ لا تُدحَضُ ، وسُلطانُكَ ثابِتٌ لا يَزولُ ، فَالوَيلُ الدّائِمُ لِمَن جَنَحَ « 5 » عَنكَ ، وَالخَيبَةُ الخاذِلَةُ لِمَن خابَ مِنكَ ، وَالشَّقاءُ الأَشقى لِمَنِ اغتَرَّ بِكَ ، ما أكثَرَ تَصَرُّفَهُ في عَذابِكَ ، وما أطوَلَ تَرَدُّدَهُ في عِقابِكَ ، وما أبعَدَ غايَتَهُ مِنَ الفَرَجِ ، وما أقنَطَهُ مِن سُهولَةِ المَخرَجِ ! عَدلًا مِن قَضائِكَ لا تَجورُ فيهِ ، وإنصافاً مِن حُكمِكَ لا تَحيفُ عَلَيهِ ، فَقَد ظاهَرتَ الحُجَجَ ، وأَبلَيتَ الأَعذارَ ، وقَد تَقَدَّمتَ بِالوَعيدِ ، وتَلَطَّفتَ فِي التَّرغيبِ ، وضَرَبتَ الأَمثالَ ، وأَطَلتَ الإِمهالَ ، وأَخَّرتَ وأَنتَ مُستَطيعٌ لِلمُعاجَلَةِ ، وتَأَنَّيتَ وأَنتَ مَليءٌ بِالمُبادَرَةِ ، لَم تَكُن أناتُكَ عَجزاً ، ولا إمهالُكَ وَهناً ، ولا إمساكُكَ غَفلَةً ، ولَا انتِظارُكَ مُداراةً ، بَل لِتَكونَ حُجَّتُكَ أبلَغَ ، وكَرَمُكَ أكمَلَ ، وإحسانُكَ أوفى ، ونِعمَتُكَ أتَمَّ ، كُلُّ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 83 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 441 ح 48 .
( 2 ) . الإنابَةُ : الرجوعُ إلى اللَّه ، بالتوبَةِ ( النهاية : ج 5 ص 123 « نوب » ) .
( 3 ) . الغارات : ج 2 ص 403 عن كعب بن قعين ، بحار الأنوار : ج 34 ص 39 ح 906 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 49 عن كعب بن قعين .
( 4 ) . دَحَضَت : أي بطلت ( المصباح المنير : ص 190 « دحض » ) .
( 5 ) . جَنَح : أي مالَ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 322 « جنح » ) .