ألقى بَرْكَهُ ، وَاعتُبِرَ مِنهُ مَعنَى اللُّزومِ . . . وَالبَرَكَةُ ثُبوتُ الخَيرِ الإِلهِيِّ فِي الشَّيءِ . « 1 »
وبناء على ذلك ، يسمّى الخير والزيادة بركة إن اقترنا بخصوصيّتين ؛ إحداهما الكثرة والزيادة ، والأخرى الثبات والدوام ، وعلى سبيل المثال فإنّ الذرّيّة المباركة تعني الكثرة ودوام الأولاد الصالحين ، والعمر المبارك هو الحياة المقترنة بالخير الوفير الذي تبقى آثاره .
البركة من وجهة نظر الكتاب والسنّة
استعملت كلمة « البركة » في الكتاب والسنّة في نفس المعنى اللغويّ تماماً . وقد استخدمت هذه الكلمة ومشتقّاتها في القرآن 33 مرّة فيما يتعلّق بخالق العالم ، القرآن ، الملائكة ، الأنبياء ، الإنسان ، السماء ، الأرض ، الكعبة ، المطر وغير ذلك .
كما استخدمت كلمة البركة على نطاق واسع في الأحاديث اتّباعاً للقرآن ، وسنذكر في هذا القسم من « موسوعة معارف الكتاب والسنة » عوامل بركة المجتمع ، العمر والبيت في ثلاثة فصول ، بعد الإشارة إلى أصل جميع بركات عالم الوجود وأساسها في الفصل الأوّل .
كما يتمّ التعريف في تسعة فصول ، بالأخلاق والسلوك المؤدّيين إلى البركة في الحياة ، البشر ، الحيوانات ، الأمكنة ، الأوقات ، المأكولات ، المشروبات والأعمال .
ونمضي بعد ذلك إلى بيان دور بعض الأذكار ، ونماذج من بركات الدعاء في فصلين .
واستعرضنا في النهاية مايؤدّي إلى زوال البركة من الحياة وشقاء الإنسان وتعاسته .
هامش
( 1 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 119 « برك » .