مِن فِضَّةٍ ، فَقَدِمَ فَلَم يَدخُل ، فَظَنَّت أنَّ ما مَنَعَهُ أن يَدخُلَ ما رَأى ، فَهَتَكَتِ السِّترَ وفَكَكَتِ القُلبَينِ عَنِ الصَّبِيَّينِ وقَطَّعَتهُ بَينَهُما ، فَانطَلَقا إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وهُما يَبكِيانِ ، فَأَخَذَهُ مِنهُما ، وقالَ :
يا ثَوبانُ ، اذهَب بِهذا إلى آلِ فُلانٍ - أهلِ بَيتٍ بِالمَدينَةِ - إنَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي أكرَهُ أن يَأكُلوا طَيِّباتِهِم في حَياتِهِمُ الدُّنيا . يا ثَوبانُ ، اشتَرِ لِفاطِمَةَ قِلادَةً مِن عَصَبٍ ، وسِوارَينِ مِن عاجٍ . « 1 »
6143 . المناقب لابن شهرآشوب عن أبي هريرة وثوبان : كانَ النَّبِيُّ يَبدَأُ في سَفَرِهِ بِفاطِمَةَ عليها السلام ويَختِمُ بِها ، فَجَعَلَت وَقتاً سِتراً مِن كِساءٍ خَيبَرِيَّةٍ لِقُدومِ أبيها وزَوجِها ، فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله تَجاوَزَ عَنها ، وقَد عُرِفَ الغَضَبُ في وَجهِهِ حَتّى جَلَسَ عِندَ المِنبَرِ ، فَنَزَعَت قِلادَتَها وقُرطَيها ومُسكَتَيها « 2 » ، ونَزَعَتِ السِّترَ ، فَبَعَثَت بِهِ إلى أبيها وقالَت : اجعَل هذا في سَبيلِ اللَّهِ .
فَلَمّا أتاهُ قالَ صلى الله عليه وآله : قَد فَعَلَت ، فِداها أبوها - ثَلاثَ مَرّاتٍ - ما لِآلِ مُحَمَّدٍ ولِلدُّنيا ؟ ! فَإِنَّهُم خُلِقوا لِلآخِرَةِ ، وخُلِقَتِ الدُّنيا لِغَيرِهِم . « 3 »
1 / 2 - 8 جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ
6144 . شواهد التنزيل عن جابر : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دَعا عَلِيّاً وَابنَيهِ وفاطِمَةَ عليهم السلام فَأَلبَسَهُم مِن
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود : ج 4 ص 87 ح 4213 ، مسند ابن حنبل : ج 8 ص 320 ح 22426 نحوه ، السنن الكبرى : ج 1 ص 41 ح 97 ؛ بشارة المصطفى : ص 203 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 77 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 43 ص 89 ح 10 .
( 2 ) . المُسكة : واحدة المسك ، وهي الأساور والخلاخيل من القرون أو العاج ونحوها ( المعجم الوسيط : ج 2 ص 869 « مسك » ) .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 343 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 86 ح 8 .