بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
حَسبُنا شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، أحَداً صَمَداً ، لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً ، قَيّوماً ، سَميعاً بَصيراً ، قَوِيّاً قائِماً ، باقِياً نوراً ، عالِماً لا يَجهَلُ ، قادِراً لا يَعجَزُ ، غَنِيّاً لا يَحتاجُ ، عَدلًا لا يَجورُ ، خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا شِبهَ لَهُ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ ولا كُفوَ .
وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ وأمينُهُ وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، سَيِّدُ المُرسَلينَ وخاتَمُ النَّبِيّينَ ، وأفضَلُ العالَمينَ ، لا نَبِيَّ بَعدَهُ ، ولا تَبديلَ لِمِلَّتِهِ ولا تَغييرَ . وأنَّ جَميعَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله أنَّهُ هُوَ الحَقُّ المُبينُ ، نُصَدِّقُ بِهِ وبِجَميعِ مَن مَضى قَبلَهُ مِن رُسُلِ اللَّهِ وأنبِيائِهِ وحُجَجِهِ . ونُصَدِّقُ بِكِتابِهِ الصّادِقِ
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
. « 1 »
وأنَّهُ كِتابُهُ المُهَيمِنُ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها ، وأنَّهُ حَقٌّ مِن فاتِحَتِهِ إلى خاتِمَتِهِ ، نُؤمِنُ بِمُحكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ ، وخاصِّهِ وعامِّهِ ، ووَعدِهِ ووَعيدِهِ ، وناسِخِهِ ومَنسوخِهِ وأخبارِهِ ، لا يَقدِرُ واحِدٌ مِنَ الَمخلوقينَ أن يَأتِيَ بِمِثلِهِ .
وأنَّ الدَّليلَ وَالحُجَّةَ مِن بَعدِهِ عَلَى المُؤمِنينَ وَالقائِمَ بِامورِ المُسلِمينَ ، وَالنّاطِقَ عَنِ القُرآنِ وَالعالِمَ بِأَحكامِهِ ، أخوهُ وخَليفَتُهُ ووَصِيُّهُ ، وَالَّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى : عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، أميرُالمُؤمِنينَ ، وإمامُ المُتَّقينَ ، وقائِدُ الغُرِّ الُمحَجَّلينَ ، يَعسوبُ المُؤمِنينَ ، وأفضَلُ الوَصِيّينَ بَعدَ النَّبِيّينَ ، وبَعدَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السلام ، واحِداً بَعدَ واحِدٍ إلى يَومِنا هذا ، عِترَةُ الرَّسولِ ، وأعلَمُهُم بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ ، وأعدَلُهُم بِالقَضِيَّةِ ، وأولاهُم بِالإِمامَةِ في كُلِّ عَصرٍ وزَمانٍ ، وأنَّهُمُ العُروَةُ الوُثقى ، وأئِمَّةُ الهُدى ، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا ، حَتّى يَرِثَ اللَّهُ الأَرضَ ومَن عَلَيها
هامش
( 1 ) . فصّلت : 42 .