فَقالَ : يا عَمرُو ، هذا وَاللَّهِ دينُ اللَّهِ ودينُ آبائِيَ الَّذي أدينُ اللَّهَ بِهِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ . « 1 »
6682 . المحاسن عن معاذ بن مسلم : أدخَلتُ عُمَرَ أخي عَلى أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ : هذا عُمَرُ أخي ، وهُوَ يُريدُ أن يَسمَعَ مِنكَ شَيئاً ، فَقالَ لَهُ : سَل عَمّا شِئتَ .
فَقالَ : أسأَلُكَ عَنِ الَّذي لا يَقبَلُ اللَّهُ مِنَ العِبادِ غَيرَهُ ولا يَعذِرُهُم عَلى جَهلِهِ .
فَقالَ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَالصَّلواتُ الخَمسُ ، وصِيامُ شَهرِ رَمَضانَ ، وَالغُسلُ مِنَ الجَنابَةِ ، وحَجُّ البَيتِ ، وَالإِقرارُ بِما جاءَ مِن عِندِ اللَّهِ جُملَةً ، وَالائتِمامُ بِأَئِمَّةِ الحَقِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله .
فَقالَ عُمَرُ : سَمِّهِم لي أصلَحَكَ اللَّهُ .
فَقالَ : عَلِيٌّ أميرُ المُؤمِنينَ ، وَالحَسَنُ ، وَالحُسَينُ ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليهم السلام ، وَالخَيرُ يُعطيهِ اللَّهُ مَن يَشاءُ .
فَقالَ لَهُ : فَأَنتَ جُعِلتُ فِداكَ ؟
قالَ : هذَا الأَمرُ يَجري لِآخِرِنا كَما يَجري لِأَوَّلِنا . « 2 »
6683 . تحف العقول : رُوِيَ أنَّ المَأمونَ بَعَثَ الفَضلَ بنَ سَهلٍ ذَا الرِّياسَتَينِ إلَى الرِّضا عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : إنّي احِبُّ أن تَجمَعَ لي مِنَ الحَلالِ وَالحَرامِ وَالفَرائِضِ وَالسُّنَنِ ، فَإِنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلى خَلقِهِ ومَعدِنُ العِلمِ .
فَدَعَا الرِّضا عليه السلام بِدَواةٍ وقِرطاسٍ ، وقالَ عليه السلام لِلفَضلِ : اكتُب :
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 23 ح 14 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 717 ح 792 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 5 ح 7 ، وراجع : المحاسن : ج 2 ص 461 ح 2595 .
( 2 ) . المحاسن : ج 1 ص 450 ح 1037 ، شرح الأخبار : ج 1 ص 224 ح 209 نحوه ، بحار الأنوار : ج 69 ص 4 ح 5 .