تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
تَبارَكَ وتَعالى لَم يَكُن لَهُ مِنَ القُدرَةِ ما يَخلُقُ لِآدَمَ زَوجَةً مِن غَيرِ ضِلعِهِ ، ويَجعَلُ لِلمُتَكَلِّمِ مِن أهلِ التَّشنيعِ سَبيلًا إلَى الكَلامِ ، أن يَقولَ إنَّ آدَمَ كانَ يَنكِحُ بَعضُهُ بَعضاً إذا كانَت مِن ضِلعِهِ ، ما لِهؤُلاءِ حَكَمَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَهُم . ثُمَّ قالَ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا خَلَقَ آدَمَ عليه السلام مِن طينٍ ، وأمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدوا لَهُ ، أَلقى عَلَيهِ السُّباتَ ثُمَّ ابتَدَعَ لَهُ حَوّاءَ ، فَجَعَلَها في مَوضِعِ النُّقرَةِ الَّتي بَينَ وَرِكَيهِ « 1 » ، وذلِكَ لِكَي تَكونَ المَرأَةُ تَبَعاً لِلرَّجُلِ ، فَأَقبَلَت تَتَحَرَّكُ فَانتَبَهَ لِتَحَرُّكِها ، فَلَمَّا انتَبَهَ نودِيَت أن تَنَحَّي عَنهُ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهَا نَظَرَ إِلى خَلقٍ حَسَنٍ يُشبِهُ صُورَتَهُ غَيرَ أنَّها أنثى ، فَكَلَّمَها فَكَلَّمَتهُ بِلُغَتِهِ ، فَقالَ لَها : مَن أنتِ ؟ قالَت : خَلقٌ خَلَقَنِي اللَّهُ كَما تَرى . فَقالَ آدَمُ عليه السلام عِندَ ذلِكَ : يا رَبِّ ما هَذَا الخَلقُ الحَسَنُ الَّذي قَد آنَسَني قُربُهُ وَالنَّظَرُ إلَيهِ ؟ فَقالَ اللَّهُ تَبارَك وتَعالى : يا آدَمُ هذِهِ أمَتي حَوّاءُ ، أفَتُحِبُّ أن تَكونَ مَعَكَ تُؤنِسُكَ وتُحَدِّثُكَ وتَكونَ تَبَعاً لِأَمرِكَ ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَبِّ ولَكَ عَلَيَّ بِذلِكَ الحَمدُ وَالشُّكرُ ما بَقيتُ . . . . « 2 » 5942 . الإمام الصّادق عليه السلام : سُمِّيَت حَوّاءُ حَوّاءَ لِأَ نَّها خُلِقَت مِن حَيٍّ ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
« 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوَرِكُ - بالفتح والكسر - : ما فوق الفَخِذ ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1927 « ورك » ) . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 379 ح 4336 ، علل الشرائع : ص 17 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 11 ص 221 ح 1 . ( 3 ) . النساء : 1 . ( 4 ) . علل الشرائع : ص 16 ح 1 عن أبي بصير ، معاني الأخبار : ص 48 ح 1 نحوه ، مجمع البيان : ج 1 ص 194 عن ابن عباس من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 159 من دون اسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وليس فيها ذيله ، بحارالأنوار : ج 11 ص 100 ح 5 ؛ تفسير الطبري : ج 1 الجزء 1 ص 229 ، تاريخ دمشق : ج 7 ص 402 كلاهما عن ابن مسعود من دون اسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام .