تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وَاليَقينُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : تَبصِرَةِ الفِطنَةِ وتَأَوُّلِ الحِكمَةِ ومَعرِفَةِ العِبرَةِ وسُنَّةِ الأَوَّلينَ ، فَمَن أبصَرَ الفِطنَةَ عَرَفَ الحِكمَةَ ، ومَن تَأَوَّلَ الحِكمَةَ عَرَفَ العِبرَةَ ، ومَن عَرَفَ العِبرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ ، ومَن عَرَفَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّما كانَ مَعَ الأَوَّلينَ وَاهتَدى إلَى الَّتي هِيَ أقوَمُ ونَظَرَ إلى مَن نَجا بِما نَجا ومَن هَلَكَ بِما هَلَكَ ، وإنَّما أهلَكَ اللَّهُ مَن أهلَكَ بِمَعصِيَتِهِ وأنجى مَن أنجى بِطاعَتِهِ . وَالعَدلُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : غامِضِ الفَهمِ وغَمرِ العِلمِ وزُهرَةِ الحُكمِ ورَوضَةِ الحِلمِ ، فَمَن فَهِمَ فَسَّرَ جَميعَ العِلمِ ، ومَن عَلِمَ عَرَفَ شَرائِعَ الحُكمِ ، ومَن حَلُمَ لَم يُفَرِّط في أمرِهِ وعاشَ فِي النّاسِ حَميداً . وَالجِهادُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : عَلَى الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ وَالصِّدقِ فِي المَواطِنِ وشَنَآنِ « 1 » الفاسِقينَ ، فَمَن أمَرَ بِالمَعروفِ شَدَّ ظَهرَ المُؤمِنِ ، ومَن نَهى عَنِ المُنكَرِ أرغَمَ أنفَ المُنافِقِ وأمِنَ كَيدَهُ ، ومَن صَدَقَ فِي المَواطِنِ قَضَى الَّذي عَلَيهِ ، ومَن شَنِئَ الفاسِقينَ غَضِبَ للَّهِ ، ومَن غَضِبَ للَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ ، فَذلِكَ الإِيمانُ ودَعائِمُهُ وشُعَبُهُ . « 2 »

1 / 10 ذِروَةُ الإِيمانِ

5219 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام قالَ : . . . إنّي لَأَجِدُ في كِتابِ اللَّهِ المُنزَلِ الَّذي أنزَلَ اللَّهُ فِي الإِنجيلِ : . . . وخُلِقَ النَّهارُ لِتُؤَدّى فيهِ الصَّلاةُ المَفروضَةُ . . . وأن تَأمُروا بِمَعروفٍ وتَنهَوا عَن مُنكَرٍ ، فَهُوَ ذِروَةُ الإِيمانِ وقِوامُ الدّينِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشنآن : البغض ( لسان العرب : ج 1 ص 101 « شنأ » ) . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 50 ح 1 عن جابر ، نهج البلاغة : الحكمة 31 ، الخصال : ص 231 ح 74 عن الأصبغ بن نباتة وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 68 ص 351 ح 19 . ( 3 ) . الدرّ المنثور : ج 7 ص 303 نقلًا عن ابن مردويه عن عبد اللَّه بن مغفل ؛ بحارالأنوار : ج 58 ص 207 ح 38 .