من طاقات وإمكانيات مادّية ومعنوية ، هو كلّه أجزاء هذه الأمانة الإلهيّة . وإذا ما تفتّح استعداد الإنسان وأوصل هذه الأمانة إلى الهدف ، فإنّه سيتحوّل بنفسه إلى أمانة قيّمة أُخرى للمجتمع البشري ، وسيدفع اللَّه به أنواع البلاء عن الناس . « 1 »
بناءً على ذلك ، فإنّ تفسير الأمانة - المعروضة على السماوات والأرض فأبت أن تحملها وأشفقت منها وحملها الإنسان - بالولاية أو الصّلاة أو سائر ما جعله اللَّه - تعالى - تحت اختيار الإنسان لتكامله ، هو في الحقيقة إشارة إلى قسم من أرضية التكامل الاختياري للإنسان ، وهذه التفسيرات لا تتنافى مع بعضها البعض .
و - العلماء وأهل المعرفة ، هم امناء اللَّه - تعالى - في نقل علمهم ومعرفتهم إلى الناس حسب استيعابهم واستعداداتهم .
ز - المسؤولون السياسيّون ، هم حملة أمانة اللَّه - عزّوجلّ - وأمانة الناس في الإدارة الصحيحة للشؤون السياسية في المجتمع .
ح - المؤذّنون هم أمناء الناس في الأُمور التي يعلنونها لهم ، مثل : وقت الصّلاة والصيام .
ط - المسلمون الأثرياء ، هم أمناء القادة على تأمين احتياجات المعوزين .
ي - المستشار ، أمين مَن استشاره .
يا - الشخص الّذي تُوكل إليه وديعة أو عملٌ ما ، هو أمين صاحب الوديعة وصاحب العمل .
يب - المؤمن أمين سلامته في الحالات الّتي أوكل فيها تحديد القدرة على أداء الفرائض الإلهيّة إليه ، مثل : حدّ المرض الّذي يستوجب الإفطار في الصوم .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 80 ( أصناف الامناء / الإنسان ) .