تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
4693 . صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر : رَأَيتُ زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ قائِماً ، مُسنِداً ظَهرَهُ إلَى الكَعبَةِ ، يَقولُ : يا مَعاشِرَ قُرَيشٍ ، وَاللَّهِ ما مِنكُم عَلى دينِ إبراهيمَ غَيري . وكانَ يُحيِي المَوؤودَةَ ، يَقولُ لِلرَّجُلِ إذا أرادَ أن يَقتُلَ ابنَتَهُ : لا تَقتُلها ، أنَا أكفيكَها مَؤونَتَها . فَيَأخُذُها ، فَإِذا تَرَعرَعَت قالَ لِأَبيها : إن شِئتَ دَفَعتُها إلَيكَ ، وإن شِئتَ كَفَيتُكَ مَؤونَتَها . « 1 » 4694 . أسد الغابة عن زيد بن حارثة : خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَوماً حارّاً مِن أيّامِ مَكَّةَ وهُوَ مُردِفي « 2 » ، فَلَقينا زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ ، فَحَيّا كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : يا زَيدُ ، ما لي أرى قَومَكَ قَد شَنَفوا « 3 » لَكَ ؟ قالَ : وَاللَّهِ يا مُحَمَّدُ إنَّ ذلِكَ لِغَيرِ نائِلَةِ تِرَةٍ لي فيهِم ، ولكِن خَرَجتُ أبتَغي هذَا الدّينَ ، حَتّى أقدِمَ عَلى أحبارِ خَيبَرَ فَوَجَدتُهُم يَعبُدونَ اللَّهَ ويُشرِكونَ بِهِ ، فَقُلتُ : ما هذَا الدّينَ الَّذي أبتَغي ! فَخَرَجتُ ، فَقالَ لي شَيخٌ مِنهُم : إنَّكَ لَتَسأَلُ عَن دينٍ ما نَعلَمُ أحَداً يَعبُدُ اللَّهَ بِهِ إلّاشَيخاً بِالحيرَةِ ، قالَ : فَخَرَجتُ حَتّى أقدَمَ عَلَيهِ ، فَلَمّا رَآني قالَ : مِمَّن أنتَ ؟ قُلتُ : أنَا مِن أهلِ بَيتِ اللَّهِ مِن أهلِ الشَّوكِ وَالقَرظِ « 4 » ، قالَ إنَّ الَّذي تَطلُبُ قَد ظَهَرَ بِبِلادِكَ ، قَد بُعِثَ نَبِيٌّ قَد طَلَعَ نَجمُهُ ، وجَميعُ مَن رَأَيتَهُم في ضَلالٍ . قالَ : فَلَم احِسَّ بِشَيءٍ .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : ج 3 ص 1392 ح 3616 ، المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 498 ح 5859 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 380 ، سير أعلام النبلاء : ج 1 ص 128 الرقم 6 ، تاريخ دمشق : ج 19 ص 504 . ( 2 ) . الرَّديف : الذي تحمله خَلفك على ظهر الدابّة ، تقول : أردَفتُهُ إردافاً ( المصباح المنير : ص 224 « ردف » ) . ( 3 ) . شَنَفُوا له : أي أبغضوه ( النهاية : ج 2 ص 505 « شنف » ) . ( 4 ) . القَرْظُ : وَرَقُ السَلَمُ يُدبَغ به ( الصحاح : ج 3 ص 1177 « قرظ » ) .