فَتُشهِدُ الرُّسُلُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَيَشهَدُ بِصِدقِ الرُّسُلِ وتَكذيبِ مَن جَحَدَها مِنَ الامَمِ ، فَيَقولُ لِكُلِّ امَّةٍ مِنهُم : بَلى
« فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
أي مُقتَدِرٌ عَلى شَهادَةِ جَوارِحِكُم عَلَيكُم بِتَبليغِ الرُّسُلِ إلَيكُم رِسالاتِهِم ، وكَذلِكَ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
، فَلا يَستَطيعونَ رَدَّ شَهادَتِهِ خَوفاً مِن أن يَختِمَ اللَّهُ عَلى أفواهِهِم ، وأن تَشهَدَ عَلَيهِم جَوارِحُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ . « 1 »
4614 . الإمام الباقر عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى :
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً »
- : نَحنُ الشُّهودُ عَلى هذِهِ الامَّةِ . « 2 »
4615 . مجمع البيان : قَولُهُ :
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً »
يَعني يَومَ القِيامَةِ ، بَيَّنَ سُبحانَهُ أنَّهُ يَبعَثُ فيهِ مِن كُلِّ امَّةٍ شَهيداً ، وهُمُ الأَنبياءُ وَالعُدولُ مِن كُلِّ عَصرٍ ؛ يَشهَدونَ عَلَى النّاسِ بِأَعمالِهِم .
وقالَ الصّادِقُ عليه السلام : لِكُلِّ زَمانٍ وامَّةٍ إمامٌ ، تُبعَثُ كُلُّ امَّةٍ مَعَ إمامِها . « 3 »
4616 . الإمام الصادق عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
- : نَزَلَت في امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله خاصَّةً ، في كُلِّ قَرنٍ مِنهُم إمامٌ مِنّا شاهِدٌ عَلَيهِم ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله شاهِدٌ عَلَينا . « 4 »
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 566 ح 137 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 101 ح 1 .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 179 عن أبي حمزة الثمالي ، بحارالأنوار : ج 23 ص 351 ح 65 .
( 3 ) . مجمع البيان : ج 6 ص 583 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 259 ح 16 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 388 وليس فيه صدره إلى « بأعمالهم » ، بحارالأنوار : ج 7 ص 308 .
( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 190 ح 1 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 129 ح 2 كلاهما عن سماعة ، بحارالأنوار : ج 7 ص 283 ح 7 .