تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

دراسة حول أحاديث التّحذير من الموت على غير معرفة الإمام

إنّ الأحاديث الواردة في التحذير من عدم معرفة الإمام وإنكاره ، واعتبار من مات بدون إمام مات ميتة جاهلية ، هي مورد اتّفاق المسلمين جميعاً ، وممّا روته كتب الفريقين معاً . فعلى سبيل المثال ، فقد روى الكليني في الكافي عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : مَن ماتَ ولا يَعرِفُ إمامَهُ ، ماتَ مِيتَةً جاهِليَّةً . « 1 » وروى أحمد بن حنبل في مسنده عنه صلى الله عليه وآله قوله : مَن ماتَ بِغَيرِ إمامٍ ماتَ مِيتَةً جاهِليَّةً . « 2 » على هذا الأساس فإنّ ما ذهب إليه ابن تيميّة والألباني ، من نفي ورود مثل هذه الأحاديث من طرق الجمهور وإنكار ذلك « 3 » ليس في محلّه ، وهو ناشئ من تجاهل مصادر مهمّة كمسند أحمد بن حنبل وغيره من كتب الجمهور المعتمدة لديهم . ممّا يُشار إليه أنّ الحديث المذكور قد روي بألفاظ مختلفة ممّا اضطرّ معه ابن تيميّة في نهاية المطاف للإذعان به ونقل أحد ألفاظه المجرّدة عن ذكر « الإمام » « 4 » ،
هامش
( 1 ) . راجع : ص 191 ح 4026 . ( 2 ) . راجع : ص 192 ح 4027 . ( 3 ) . سلسلة الأحاديث الضعيفة : ج 1 ص 526 . ( 4 ) . منهاج السنّة : ج 1 ص 11 .