الفصل الأوّل : معنى أسماء اللَّه
هناك اختلاف في الآراء حول الجذر اللغوي للاسم ، فالكوفيّون يرون أنّه مشتقّ من « الوسم » بمعنى العلامة ، ويرى البصريّون أنّه مشتقّ من « السموّ » بمعنى العلوّ والرفعة ، بيد أنّهم يعترفون بأنّه يستعمل من حَيثُ المَعنى اللغوي بمعنى العلامة . « 1 »
أمّا « الصفة » فقد جاءت بهذه الهيئة ولكنّ أصلها اللغوي هو « الوصف » كما أنّ « العِدَة » اشتقّت من « الوعد » . وبناءً على هذا فإنّ « الصفة » هي مصدر بمعنى الوصف ، ولكنّها في كثير من الأحيان تستعمل بمعنى اسم المصدر ، ويراد منها حينئذٍ الأمارة والعلامة ، « 2 » غير أنّ الصفة أمارة تبيّن إحدى خصائص الموصوف . « 3 »
وعلى هذا فالاسم والصفة كلاهما بمعنى العلامة والأمارة للمسمّى والموصوف ؛ فالاسم يشمل كلّ علامة وأمارة ، وأمّا الصفة فهي علامة مخصّصة ومقيّدة . ومن هنا فإنّ بين الاسم والصفة علاقة عموم وخصوص مطلق ، أي أنّ كلّ صفة اسم ، ولكن ليس كلّ اسم صفة ، فالأعلام والأسماء الخاصّة مثل « زيد » و « بكر » أسماء وليست
هامش
( 1 ) . راجع : الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويّين « البصريّين والكوفيّين » : ج 6 ص 16 والمصباح المنير : ص 290 ولسان العرب : ج 14 ص 401 ومشكل إعراب القرآن : ج 1 ص 6 .
( 2 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 115 ، كتاب التعريفات : ص 58 .
( 3 ) . المصباح المنير : ص 661 ، العين : ص 1957 .