3465 . عنه عليه السلام : مَرَّ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام عَلى قَريَةٍ قَد ماتَ أَهلُها . . . فَقالَ : يا أَهلَ هذِهِ القَريَةِ ، فَأَجابَهُ مِنهُم مُجيبٌ : لَبَّيكَ يا روحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ .
فَقالَ : وَيحَكُم ، ما كانَت أَعمالُكُم ؟
قالَ : عِبادَةُ الطّاغوتِ وحُبُّ الدُّنيا ، مَعَ خَوفٍ قَليلٍ ، وأَمَلٍ بَعيدٍ ، وغَفلَةٍ في لَهوٍ ولَعِبٍ .
فَقالَ : كَيفَ كانَ حُبُّكُم لِلدُّنيا ؟
قالَ : كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِامِّهِ ؛ إِذا أَقبَلَت عَلَينا فَرِحنا وسُرِرنا ، وإِذا أَدبَرَت عَنّا بَكَينا وحَزَنّا .
قالَ : كَيفَ كانَت عِبادَتُكُم لِلطّاغوتِ ؟
قالَ : الطّاعَةُ لِأَهلِ المَعاصي . « 1 »
3466 . عنه عليه السلام : مَعنى صِفَةِ الإِيمانِ الإِقرارُ وَالخُضوعُ للَّهِ بِذُلِّ الإِقرارِ ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَيهِ بِهِ ، وَالأَداءُ لَهُ بِعِلمِ كُلِّ مَفروضٍ مِن صَغيرٍ أَو كَبيرٍ مِن حَدِّ التَّوحيدِ فَما دونَهُ إِلى آخِرِ بابٍ مِن أَبوابِ الطّاعَةِ أَوَّلًا فَأَوّلًا ، مَقرونٌ ذلِكَ كُلُّهُ بَعضُهُ إِلى بَعضٍ ، مَوصولٌ بَعضُهُ بِبَعضٍ ، فَإِذا أَدَّى العَبدُ ما فَرَضَ عَلَيهِ مِمّا وَصَلَ إِلَيهِ عَلى صِفَةِ ما وَصَفناهُ فَهُوَ مُؤمِنٌ مُستَحِقٌّ لِصِفَةِ الإِيمانِ . . . .
ومَعنَى الشِّركِ : كُلُّ مَعصِيَةٍ عُصِيَ اللَّهُ بِها بِالتَّدَيُّنِ فَهُوَ مُشرِكٌ ، صَغيرَةً كانَت المَعصِيَةُ أَو كَبيرَةً ، فَفاعِلُها مُشرِكٌ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 318 ح 11 ، مشكاة الأنوار : ص 461 ح 1538 كلاهما عن مهاجر الأسدي ، معاني الأخبار : ص 341 ح 1 ، ثواب الأعمال : ص 303 ح 1 ، علل الشرائع : ص 466 ح 21 والثلاثة الأخيرة عن سهل الحلواني نحوه ، بحار الأنوار : ج 73 ص 10 ح 3 .
( 2 ) . تحف العقول : ص 329 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 278 ح 31 .