تلخيص ما مرّ من دور معرفة اللَّه
يمكن أن نلخّص ما مرّ من معطيات معرفة اللَّه وبركاتها ودورها في حياة الإنسان في قسمين :
1 . دور معرفة اللَّه عز وجل في الحياة الفرديّة
إنّ أهمّ بركات معرفة اللَّه في الحياة الفرديّة حبّ اللَّه تعالى والانس به ؛ إذ إنّ الإنسان بفطرته يعشق الجمال ، ولمّا كان اللَّه سبحانه جامعاً لكلّ ضروب الجمال ، وكان جمال اولي الجمال مستمدّاً منه ، فإنّ المرء لا يمكن أن يعرف اللَّه ولا يحبّه ! يقول الإمام الحسن المجتبى عليه السلام :
مَن عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ . « 1 »
وكلّما زادت معرفة الإنسان بخالقه زاد حبّه له إلى أن يصبح في مقام
« التامّين في محبّة اللَّه » . « 2 »
إنّ المحبّة الّتي تنبثق عن المعرفة بالنظر إلى أوامر اللَّه ونواهيه ، وما وعد اللَّه سبحانه في ثواب من عمل بأوامره وجزاء من خالف نواهيه ، تقترن بالخشية والرغبة ، وتدعو المرء إلى جميع القيم العقيديّة ، والأخلاقيّة ، والعمليّة السّامية ، وترك المفاهيم الّتي تضاد القيم .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 400 ح 3234 .
( 2 ) . المحبّة في الكتاب والسنّة : ص 205 ( التامّون في محبّة اللَّه عز وجل ) .