3000 . المحاسن عن محمّد بن المثنّى الحضرميّ أو غيره رفعه ، قال : إذا آكَلتَ أحَداً فَأَرَدتَ أن تَقرُنَ ، فَأَعلِمهُ بِذلِكَ . « 1 »
بيان
قال ابن الأثير في النهاية : ومنه الحديث : « أنَّهُ نَهى عَنِ القِرانِ ، إِلَّا أَن يَستَأذِنَ أَحَدُكُم صاحِبَهُ » ، ويروى « الإقران » والأوّل أصحّ ؛ وهو أن يقرن بين التمرتين في الأكل .
وإنّما نُهي عنه ؛ لأنّ فيه شَرهاً ، وذلك يُزري بصاحبه ، أو لأنّ فيه غبناً برفيقه .
وقيل : إنّما نُهي عنه ؛ لما كانوا فيه من شدّة العيش وقلّة الطعام ، وكانوا مع هذا يواسون من القليل ، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه . وقد يكون في القوم من قد اشتدّ جوعه ، فربّما قرن بين التمرتين ، أو عظّم اللقمة ، فأرشدهم إلى الإذن فيه ؛ لِتَطيبَ به أنفس الباقين .
ومنه حديث جبلة ، قال :
« كُنَّا بِالمَدينَةِ في بَعثِ العِراقِ ، فَكانَ ابنُ الزُّبَيرِ يَرزُقُنَا التّمرَ ، وَكانَ ابنُ عُمَرَ يَمُرُّ فَيقولُ : لَاتُقارِنوا إِلَّا أَن يَستَأذِنَ الرَجُلُ أَخَاهُ »
. هذا لأجل ما فيه من الغبن ، ولأنّ ملكهم فيه سواء . وروي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفّة . « 2 »
هامش
( 1 ) . المحاسن : ج 2 ص 226 ح 1682 ، بحار الأنوار : ج 66 ص 118 ح 3 .
( 2 ) . النهاية : ج 4 ص 52 « قرن » وراجع : بحار الأنوار : ج 66 ص 120 - 122 .