تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقد ترد بمعنى تنفيذ حكم الشريعة بحقّ المجرم ، كقوله سبحانه :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
. « 1 » وقد تأتي بمعنى تحمّل العناء في سبيل أداء الواجب ، كقوله سبحانه :
فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي
. « 2 » وأحياناً بمعنى معاناة الألم الطبيعي ، كقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
« 3 » ، و
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
« 4 » . وما نتناوله هنا تحت عنوان « الإيذاء » إنّما هو بالمعنى الأوّل ؛ أي الإضرار بالآخرين ، والمعنى الثالث ؛ أي تحمّل العناء في سبيل أداء الواجب . وأبرز ما في هذا الفصل ما يلي :

1 . أوضح سمات المسلم

إنّ أبرز معالم السلوك الإسلامي رعاية حقوق الآخرين واجتناب إيذائهم ، وهذا السلوك هو من الأهمّية بمكان بحيث لا يكون الفرد مسلماً بدونه ، وفي هذا المجال يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بكلّ وضوح : المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن يَدِهِ ولِسانِهِ . « 5 » إنّ هذا التعريف للإنسان المسلم يوضّح أنّ الشّارع قد قرّر أنّ رعاية حقوق النّاسِ واجتناب أذاهم أوّل شروط الدخول في الإسلام ، وقد سمّى أتباعَ هذا
هامش
( 1 ) . النساء : 16 . ( 2 ) . آل عمران : 195 . ( 3 ) . البقرة : 222 . ( 4 ) . البقرة : 196 . ( 5 ) . راجع : ص 73 ح 1251 .