2 . جحود المرأة لزوجها
إنّ المرأة بحاجة إلى محبّة الزوج أكثر من الرجل ، والرجل بحاجة إلى شكر المرأة وتقديرها له ، فإذا لم تلبِّ المرأة هذه الحاجة الروحية للرجل أو أبدت ردّ فعل يتعارض معها ، فإنّ ذلك سينجرّ إلى سلسلة من الشكوى والعتاب الداخليين بشكلٍ تدريجي ، ويضعضع أساس الأُسرة ، ولذلك فقد نهت الروايات النساء بشدّة عن نكران جميل الأزواج وعدم شكره ، كما نلاحظ في الرواية التالية :
لا يَنظُرُ اللَّهُ إلَى امرَأَةٍ لا تَشكُرُ لِزَوجِها وهِيَ لا تَستَغني عَنهُ . « 1 »
وجاء في روايةٍ أُخرى :
أيُّمَا امرَأةٍ قالَت لِزَوجِها : « ما رَأيتُ قَطُّ مِن وَجهِكَ خَيراً » ، فَقَد حَبِطَ عَمَلُها . « 2 »
3 . التوقّعات غير المبرّرة من الزوج
يسعى الرجل باعتباره المسؤول عن تكوين الأُسرة وتنميتها « 3 » والمحافظة عليها لأن يؤمّن حاجاته وحاجات أُسرته الأساسية ، « 4 » وهذه هي خصوصية العائلة السوية والمتعارف عليها ، ومثل هذا السعي موجود في جميع الرجال ، إلّاإذا كان مُبتلى بالإدمان ، أو الأمراض الأخلاقية والاجتماعية . ولأنّ هذا الواجب يمثّل تكليفاً إلهيّاً ، فإنّه لا يوجب المنّة على المرأة . ولكنّ المشكلة تبدأ من النقطة الّتي لا يمتلك الرجل فيها القدرة على تأمين مطالب المرأة بسبب الظروف الخاصّة والأزمات المالية ، أو لا يستطيع تلبية متطلّبات المرأة بالمستوى المطلوب ، وإذا ما لم تصرّ المرأة في هاتين الحالتين على مطالبها ، ولم تمارس الضغوط على زوجها
هامش
( 1 ) . راجع : ص 482 ح 2267 .
( 2 ) . راجع : ص 482 ح 2269 .
( 3 ) . راجع : ص 461 ( الواجبات الخاصّة بالرجل ) .
( 4 ) . راجع : ص 482 ( إغضاب الزّوج ) .