2 . حسن الخلق والسلوك
من العوامل الأُخرى لتعزيز الأُسرة ، حسن الخلق ، فقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
حُسنُ الخُلقِ يُثبِتُ المَوَدَّةَ . « 1 »
وهذا الواجب هو الآخر مشترك بين الرجل والمرأة ، ولكن بما أنّ الرجل يتولّى رئاسة الأُسرة ، فقد ورد التأكيد على حسن خلقه ، وقد نُقل عن أنس بن مالك أنّه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكمل المؤمنين إيماناً ، فقال صلى الله عليه وآله :
أحسَنُهُم خُلُقاً مَعَ أهلِهِ . « 2 »
وكما جاء في حديثٍ آخر عنه صلى الله عليه وآله :
أحسَنُ النّاسِ إيماناً ، أحسَنُهُم خُلُقاً وَألطَفُهُم بِأهلِهِ ، وَأنا ألطَفُكُم بِأهلي . « 3 »
وعلى الرغم من أنّ حسن التعامل بين الرجل والمرأة ضروري لتوثيق الرابطة الأُسرية ، إلّاأنّ القرآن الكريم يوصي قائلًا :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
. « 4 »
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام :
إنَّ المَرءَ يَحتاجُ في مَنزِلِهِ وعِيالِهِ إلى ثَلاثِ خِصالٍ يَتَكَلَّفُها وإن لَم يَكُن في طَبعِهِ ذلِكَ : مُعاشَرَةٍ جَميلَةٍ ، وسَعَةٍ بِتَقديرٍ ، وغَيرَةٍ بِتَحَصُّنٍ . « 5 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 45 .
( 2 ) . راجع : ص 358 ح 1888 .
( 3 ) . راجع : ص 357 ح 1886 .
( 4 ) . النساء : 19 .
( 5 ) . راجع : ص 357 ح 1882 .