حَياءً مِنها ، ثُمَّ جاءَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : مَن هاهُنا ؟ فَقُلنا : ادخُل يا رَسولَ اللَّهِ ، مَرحَباً بِكَ زائِراً وداخلًا ، فَدَخَلَ فَأَجلَسَ فاطِمَةَ عليها السلام مِن جانِبِهِ وعَلِيّاً عليه السلام مِن جانِبِهِ .
ثُمَّ قالَ : يا فاطِمَةُ ، إيتيني بِماءٍ ، فَقامَت إلى قَعبٍ فِي البَيتِ فَمَلَأَتهُ ماءً ، ثُمَّ أتَتهُ بِهِ ، فَأَخَذَ مِنهُ جُرعَةً فَتَمَضمَضَ بِها ، ثُمَّ مَجَّها فِي القَعبِ ، ثُمَّ صَبَّ مِنها عَلى رَأسِها ، ثُمَّ قالَ : أقبِلي ، فَلَمّا أقبَلَت نَضَحَ مِنهُ بِينَ ثَديَيها ، ثُمَّ قالَ : أدبِري ، فَلَمّا أدبَرَت نَضَحَ مِنهُ بَينَ كَتِفَيها .
ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ هذِهِ ابنَتي وأحَبُّ الخَلقِ إلَيَّ ، اللَّهُمَّ وهذا أخي وأحَبُّ الخَلقِ إلَيَّ ، اللَّهُمَّ [ اجعَلهُ ] « 1 » لَكَ وَلِيّاً ، وبِكَ حَفِيّاً ، وبارِك لَهُ في أهلِهِ .
ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ، ادخُل بِأَهلِكَ ، بارَكَ اللَّهُ لَكَ ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيكُم ، إنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ . « 2 »
1823 . السنن الكبرى للنسائي عن بريدة - في حَديثِ زَواجِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ - : . . . فَلَمّا كانَ لَيلَةُ البِناءِ ، قالَ [ رَسولُ اللَّهِ ] : يا عَلِيُّ لا تُحدِث شَيئاً حَتّى تَلقاني . فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله بِماءٍ فَتَوَضَّأَ مِنهُ ، ثُمَّ أفرَغَهُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : اللَّهُمَّ بارِك فيهِما ، وبارِك عَلَيهِما ، وبارِك لَهُما في شِبلِهِما « 3 » . « 4 »
1824 . المعجم الكبير عن أسماء بنت عميس : لَمّا اهدِيَت فاطِمَةُ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، لَم
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 40 ح 45 عن يعقوب بن شعيب ، بحار الأنوار : ج 43 ص 95 ح 5 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 353 وكشف الغمّة : ج 1 ص 360 والمناقب للخوارزمي : ص 350 ح 364 .
( 3 ) . هكذا في المصدر ، وفي بعض المصادر : « نسلهما » وفي بعضها « شِبلَيهما » .
( 4 ) . السنن الكبرى للنسائي : ج 6 ص 73 ح 10088 ، الطبقات الكبرى : ج 8 ص 21 ، الإصابة : ج 8 ص 265 الرقم 11587 ، أسد الغابة : ج 7 ص 217 الرقم 7183 وفيها « نسلهما » بدل « شبلهما » ، كنز العمّال : ج 13 ص 681 ح 37745 ؛ كشف الغمّة : ج 1 ص 365 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 137 ح 34 .