1819 . المعجم الأوسط عن جابر بن عبد اللَّه : حَضَرنا عُرسَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وفاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَما رَأَينا عُرساً كانَ أحسَنَ مِنهُ حَيساً « 1 » ، وهَيَّأَ لَنا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله زَيتاً وتَمراً فَأَكَلنا ، وكانَ فِراشُهُما لَيلَةَ عُرسِهِما إهابَ كَبشٍ . « 2 »
1820 . الإمام الصادق عليه السلام - في حَديثِ زَواجِ عَليٍّ وفاطِمَةَ عليهما السلام - : . . . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ثُمَّ قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا عَلِيُّ ، اصنَع لِأَهلِكَ طَعاماً فاضِلًا . ثُمَّ قالَ : مِن عِندِنا اللَّحمُ وَالخُبزُ وعَلَيكَ التَّمرُ وَالسَّمنُ .
فَاشتَرَيتُ تَمراً وسَمناً ، فَحَسَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَن ذِراعِهِ وجَعَلَ يَشدُخُ التَّمرَ فِي السَّمنِ حَتَّى اتَّخَذَهُ خَبيصاً « 3 » ، وبَعَثَ إلَينا كَبشاً سَميناً فَذُبِحَ ، وخَبَزَ لَنا خُبزاً كَثيراً ، ثُمَّ قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ادعُ مَن أحبَبتَ .
فَأَتَيتُ المَسجِدَ وهُوَ مُشحَنٌ بِالصَّحابَةِ ، فَاستَحيَيتُ أن اشخِصَ قَوماً وأدَعَ قَوماً ، ثُمَّ صَعِدتُ عَلى رَبوَةٍ هُناكَ ، ونادَيتُ : أجيبوا إلى وَليمَةِ فاطِمَةَ ، فَأَقبَلَ النّاسُ أرسالًا « 4 » ، فَاستَحيَيتُ مِن كَثرَةِ النّاسِ وقِلَّةِ الطَّعامِ ، فَعَلِمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ما تَداخَلَني فَقالَ : يا عَلِيُّ ، إنّي سَأَدعُو اللَّهَ بِالبَرَكَةِ .
قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : وأكَلَ القَومُ عَن آخِرِهِم طَعامي ، وشَرِبوا شَرابي ، ودَعَوا لي بِالبَرَكَةِ ، وصَدَروا وهُم أكثَرُ مِن أربَعَةِ آلافِ رَجُلٍ ، ولَم يَنقُص مِنَ الطَّعامِ شَيءٌ ، ثُمَّ دَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِالصِّحافِ « 5 » فَمُلِئَت ، ووَجَّهَ بِها إلى مَنازِلِ أزواجِهِ ، ثُمَّ أخَذَ صُحفَةً
هامش
( 1 ) . الحَيسُ : هو تَمرٌ يُخلَطُ بِسِمنٍ وَأقِط ( الصحاح : ج 3 ص 920 « حيس » ) .
( 2 ) . المعجم الأوسط : ج 6 ص 290 ح 6441 .
( 3 ) . الخَبيصُ : حلواء معروف ، المعمول منالتمر والسِّمن ( تاج العروس : ج 9 ص 265 « خبص » ) .
( 4 ) . أرسالًا : أي أفواجاً ( لسان العرب : ج 11 ص 281 « رسل » ) .
( 5 ) . الصَّحفَةُ : إناء كالقُصعَةِ المَبسوطة وجمعها : صِحاف ( النهاية : ج 3 ص 13 « صحف » ) .