بصراحة :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
. « 1 »
وتشير هذه الآية إلى بعض الدروس المهمّة في مجال معرفة اللَّه والّتي تضفي القدسية على كيان الأُسرة :
أ - إمكانية بقاء النسل
يتمثّل الدرس الأوّل من معرفة اللَّه في هذه الآية ، في خلق الزوج وإمكانية تشكيل الأُسرة وبقاء النسل البشري من خلال ذلك :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
.
وبالإضافة إلى هذه الآية فقد وردت آيات أُخرى دلّت على هذا الدرس التوحيدي ، منها :
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
. « 2 »
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً
. « 3 »
ويمثّل موضوع إمكانية بقاء النسل عن طريق خلق الأزواج - لا فيما يتعلّق بالإنسان فحسب ، وإنّما الحيوانات أيضاً - « 4 » ، درس من دروس معرفة اللَّه .
وقد جاء في روايةٍ عن المفضّل بن عمر ، أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال في تبيين
هامش
( 1 ) . الروم : 21 .
( 2 ) . الشورى : 11 .
( 3 ) . فاطر : 11 .
( 4 ) . لم يتكفّل قانون الزوجية بقاء نسل الإنسان والحيوان فحسب ، بل إنّه يتكفّل بقاء نسل أنواع النباتات أيضاً ، ويمكن القول بأنّه يتكفّل بقاء العالم . ( راجع : الرعد : 3 وق : 7 والذاريات : 49 ) .