كلام في مدّة خلق الأرض وتحوّلاتها
لقد صرّح الكتاب الكريم بأنّ خلق الأرض قد تمّ في يومين ، قال تعالى :
خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
« 1 » ، كما أنّ خلق الأرض وتأهيلها للحياة معاً من وجهة النظر القرآنية قد تمّ في أربعة أيّام ، قال تعالى :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
« 2 » ، وخُلِقت السّماوات في يومين ، قال تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
« 3 » ؛ وبناءً على ذلك فإنّ خَلْق السماوات والأرض المؤهّلة للحياة قد تمّ في ستّة أيّام ، الأمر الذي جاء التأكيد عليه في سبع آيات من القرآن الكريم « 4 » .
1 . المراد من اليوم في خَلْق الأرض
لو تأمّلنا قليلًا في المراد من لفظ « اليوم » الوارد في مدّة خلق الأرض ، ندرك أنّه
هامش
( 1 ) . فصّلت : 9 .
( 2 ) . فصّلت : 10 . ذهب بعض المفسّرين إلى أنّ المراد من « أربعة أيّام » الفصول الأربعة ، لكنّ المشهور بينالمفسّرين ما ذكرناه في المتن . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 17 ص 364 والتفسير الأمثل : ج 15 ص 332 .
( 3 ) . فصّلت : 12 .
( 4 ) . الأعراف : 54 ، يونس : 3 ، الحديد : 4 ، هود : 7 ، الفرقان : 59 ، السجدة : 4 ، ق : 38 .