الزمان - قد ورد في أربع آيات « 1 » ، غير أنَّ المصادر الروائيّة والتّاريخيّة تكرّر فيها لفظ التّاريخ ومشتقّاته فيما يرتبط بمبدأ التّاريخ الهجريّ « 2 » .
إنّ المُلاحظ في القرآن والحديث ، الاهتمام البالغ بالمفهوم الاصطلاحيّ للتّاريخ ؛ أي الاهتمام بالوقائع التّاريخيّة وفلسفة التّاريخ ، بل يمكن القول : إنّ مفهوم التّاريخ - بعد مفهوم التوحيد - من أكثر المفاهيم التي اهتمّ بها القرآن الكريم .
وثمَّة ألفاظ محوريّة في القرآن الكريم ضمن إطار عرض التّاريخ وتفسيره مثل :
« القصص » ، و « الأنباء » ، و « سنَّة اللَّه » ، و « أيَّام اللَّه » ، وما يرتبط بها مثل : « العِبْرَة » ، و « القُرى » ، و « البركات » ، و « الجوع » و « الدِّماء » ، و « المستكبرين » ، و « المكذِّبين » ، و « الملأ » ، و « المُترَفين » ، و « المُسرِفين » ، و « المُستَضعفين » .
وفي هذا القسم نذكر أبرز الموضوعات التي ترتبط بالتاريخ في القرآن والحديث ، ونلحقها بتحقيقين حول مبدأ التّاريخ الهجري والميلادي ، وبشأن مستقبل التّاريخ .
ونشير هنا باختصار إلى حصيلة ما جاء في هذه الفصول :
1 . دور التّاريخ في حياة الإنسان
إنّ التّاريخ - بمعنى معرفة الزمان - له دور - إلى حدٍّ ما - في تنظيم حياة الإنسان ، والقرآن الكريم يذكر هذا الدور في سياق ما يذكره من الأدلّة على توحيد الباري وآياته :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
. « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 119 .
( 2 ) . راجع : ص 130 ( مبدأ التقويم الهجريّ القمريّ ) .
( 3 ) . الإسراء : 12 .