تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

6 / 2 المُبادَرَةُ بِالتَّأديبِ في أوانِهِ

978 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الحَسَنِ عليه السلام - : بادَرتُ بِوَصِيَّتي إلَيكَ ، وأورَدتُ خِصالًا مِنها قَبلَ أن يَعجَلَ بي أجَلي دونَ أن افضِيَ إلَيكَ بِما في نَفسي ، أو أن انقَصَ في رَأيي كَما نُقِصتُ في جِسمي ، أو يَسبِقَني إلَيكَ بَعضُ غَلَباتِ الهَوى وفِتَنِ الدُّنيا ، فَتَكونَ كَالصَّعبِ « 1 » النَّفورِ « 2 » . وإنَّما قَلبُ الحَدَثِ « 3 » كَالأَرضِ الخالِيَةِ ، ما القِيَ فيها مِن شَيءٍ قَبِلَتهُ . فَبادَرتُكَ بِالأَدَبِ قَبلَ أن يَقسُوَ قَلبُكَ ، ويَشتَغِلَ لُبُّكَ . . . ورَأَيتُ حَيثُ عَناني مِن أمرِكَ ما يَعنِي الوالِدَ الشَّفيقَ ، وأجمَعتُ عَلَيهِ مِن أدَبِكَ ، أن يَكونَ ذلِكَ وأنتَ مُقبِلُ العُمُرِ ومُقتَبَلُ الدَّهرِ ، ذو نِيَّةٍ سَليمَةٍ ونَفسٍ صافِيَةٍ ، وأن أبتَدِئَكَ بِتَعليمِ كِتابِ اللَّهِ عز وجل وتَأويلِهِ ، وشَرائِعِ الإِسلامِ وأحكامِهِ ، وحَلالِهِ وحَرامِهِ . « 4 » 979 . عنه عليه السلام : يُرَبَّى الصَّبِيُّ سَبعاً ، ويُؤَدَّبُ سَبعاً ، ويُستَخدَمُ سَبعاً ، ومُنتَهى طولِهِ في ثَلاثٍ وعِشرينَ سَنَةً ، وعَقلُهُ في خَمسٍ وثَلاثينَ سَنَةً ، وما كانَ بَعدَ ذلِكَ فَبِالتَّجارِبِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الصَّعب : نقيض الذلول ، وأصعَبتُ الجمل : إذا تركتَه فلم تركبه ولم يمسَسْه حَبْل حتّى صارَ صعباً ( الصحاح : ج 1 ص 163 « صعب » ) . ( 2 ) . نَفَرَ نُفوراً : إذا فَرَّ وذهبَ ( النهاية : ج 5 ص 92 « نفر » ) . ( 3 ) . يقال للفتى : حديثُ السنّ ، فإن حذفت السنّ قلت : حَدَثٌ - بفتحتين - وجمعه أحداث ( المصباح المنير : ص 124 « حدث » ) . ( 4 ) . نهج البلاغة : الكتاب 31 ، كشف المحجّة : ص 222 عن عمر بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عنه عليهما السلام ، تحف العقول : ص 70 نحوه ، خصائص الأئمّة : ص 116 وليس فيه ذيله من « ورأيت » ، بحار الأنوار : ج 1 ص 223 ح 12 ؛ كنز العمّال : ج 16 ص 169 ح 44215 نقلًا عن وكيع والعسكري في المواعظ نحوه . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 493 ح 4746 ، مكارم الأخلاق : ج 1 ص 478 ح 1653 وفيه « يرخى » بدل « يُربّى » ، بحار الأنوار : ج 104 ص 96 ح 46 وراجع : تهذيب الأحكام : ج 8 ص 110 ح 378 .