قالَ : جِئتُ عَلى بَكرٍ « 1 » لي نِضوٍ « 2 » ، فَكُنتُ أمشي عَنهُ عامَّةَ الطَّريقِ ، فَرَثا لَهُ ، وقالَ لَهُ - عِندَ ذلِكَ - زِيادٌ : إنّي الِمُّ بِالذُّنوبِ حَتّى إذا ظَنَنتُ أنّي قَد هَلَكتُ ذَكَرتُ حُبَّكُم ، فَرَجَوتُ النَّجاةَ وتَجَلّى عَنّي ، فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام :
وهَلِ الدِّينُ إلَّاالحُبُّ ؟ ! قالَ اللَّهُ تَعالى :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 3 » ، وقالَ :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
، وقالَ :
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
« 4 » . « 5 »
590 . الكافي عن فضيل بن يسار : سَأَلتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام عَنِ الحُبِّ وَالبُغضِ ، أمِنَ الإِيمانِ هُوَ ؟
فَقالَ : وهَلِ الإِيمانُ إلَّاالحُبُّ وَالبُغضُ ؟ ! ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
. « 6 »
591 . الإمام الصادق عليه السلام : كُلُّ مَن لَم يُحِبَّ عَلَى الدِّينِ ولَم يُبغِض عَلَى الدِّين فَلا دينَ لَهُ . « 7 »
592 . عنه عليه السلام : مَن سَرَّهُ أن يَلقَى اللَّهَ وهُوَ مُؤمِنٌ حَقّاً حَقّاً فَليَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسولَهُ وَالَّذينَ آمَنوا ، وَليَبرَأ إلَى اللَّهِ مِن عَدُوِّهِم ، ويُسَلِّم لِمَا انتَهى إلَيهِ مِن فَضلِهِم . « 8 »
هامش
( 1 ) . البَكر : الفَتِيّ من الإبِل ( الصحاح : ج 2 ص 595 « بكر » ) .
( 2 ) . النِّضْو : الدابّة التي أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها ( النهاية : ج 5 ص 72 « نضا » ) .
( 3 ) . الحجرات : 7 .
( 4 ) . الحشر : 9 .
( 5 ) . الكافي : ج 8 ص 79 ح 35 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 50 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 72 نحوه .
( 6 ) . الكافي : ج 2 ص 125 ح 5 ، المحاسن : ج 1 ص 409 ح 930 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 241 ح 16 .
( 7 ) . الكافي : ج 2 ص 127 ح 16 عن إسحاق بن عمّار ، بحار الأنوار : ج 69 ص 250 ح 27 .
( 8 ) . الكافي : ج 8 ص 10 ح 1 عن إسماعيل بن جابر ، بحار الأنوار : ج 78 ص 219 .