586 . الإمام عليّ عليه السلام - في صِفَةِ العُلَماءِ - : اعلَموا أنَّ عِبادَ اللَّهِ المُستَحفَظينَ عِلمَهُ يَصونونَ مَصونَهُ ، ويُفَجِّرونَ عُيونَهُ ، يَتَواصَلونَ بِالوِلايَةِ ، ويَتَلاقَونَ بِالمَحَبَّةِ ، ويَتَساقَون بِكَأسٍ رَوِيَّةٍ ، ويَصدُرونَ « 1 » بِرِيَّةٍ « 2 » ، لا تَشوبُهُمُ الرّيبَةُ ، ولا تُسرِعُ فيهِمُ الغيبَةُ . عَلى ذلِكَ عَقَدَ خَلقَهُم وأخلاقَهُم ، فَعَلَيهِ يَتَحابّونَ ، وبِهِ يَتَواصَلونَ . « 3 »
587 . الإمام الباقر عليه السلام : الإِيمانُ حُبٌّ وبُغضٌ . « 4 »
588 . تفسير العيّاشي عن أبي عبيدة الحذّاء : دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ وامّي ، رُبَّما خَلا بِيَ الشَّيطانُ فَخَبُثَت نَفسي ، ثُمَّ ذَكَرتُ حُبّي إيّاكُم وَانقِطاعي إلَيكُم فَطابَت نَفسي ؟
فَقالَ : يا زِيادُ ، وَيحَكَ ! ومَا الدِّينُ إلَّاالحُبُّ ! ألا تَرى إلى قَولِ اللَّهِ تَعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
. « 5 »
589 . الكافي عن بريد بن معاوية : كُنتُ عِندَ أبي جَعفَرٍ عليه السلام في فُسطاطٍ « 6 » لَهُ بِمِنى ، فَنَظَرَ إلى زِيادٍ الأَسوَدِ مُنقَلِعَ الرِّجلِ ، فَرَثا « 7 » لَهُ ، فَقالَ لَهُ : ما لِرِجلَيكَ هكَذا ؟
هامش
( 1 ) . الصَّدَر : رجوع المسافر من مقصده والشاربة من الوِرد ( النهاية : ج 3 ص 15 « صدر » ) .
( 2 ) . الرِّيّ : مصدر رَويَ يَروى وهو ريّان ( العين : ص 333 « روى » ) .
( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 214 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 311 ح 32 .
( 4 ) . تحف العقول : ص 295 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 175 ح 27 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 167 ح 25 ، المحاسن : ج 1 ص 409 ح 931 وليس فيه صدره إلى « فطابت نفسي » ، شرح الأخبار : ج 3 ص 487 ح 1409 نحوه ، بحار الأنوار : ج 69 ص 238 ح 9 .
( 6 ) . الفُسْطاط : بَيتٌ من شَعَر ( الصحاح : ج 3 ص 1150 « فسط » ) .
( 7 ) . رَثَيتُ له : تَرَحّمتُ ورَقَقْتُ له ( المصباح المنير : ص 218 « رثّ » ) .